ارتفاع عدد القوى العاملة في دول مجلس التعاون

نشرت :

مصدر الخبر: الوكالة العمانية

ارتفع عدد القوى العاملة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بنحو 9.4 مليون عامل خلال الفترة 2021–2025م.

وأظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن أسواق العمل في دول المجلس شهدت نموًّا ملحوظًا في حجم القوى العاملة خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عدد العاملين من نحو 27.7 مليون عامل في عام 2021م إلى نحو 37.1 مليون عامل في عام 2025م، بنسبة نمو بلغت 34.1 بالمائة مقارنة بعام 2021م.

كما بلغ متوسط النمو السنوي للقوى العاملة خلال الفترة 2021–2025م نحو 7.6بالمائة، وهو ما يعكس نموًّا مستقرًّا ومتسارعًا في أسواق العمل الخليجية، مدفوعًا بالسياسات التنموية التي تبنّتها دول مجلس التعاون لتعزيز كفاءة أسواق العمل، وتوسيع دور القطاع الخاص، ورفع مستويات المشاركة الاقتصادية، وتنمية المهارات الوطنية بما يتواكب مع متطلبات التحول الرقمي والتكنولوجي.

وأشارت البيانات إلى أن متوسط النمو السنوي للعمالة الوافدة بلغ نحو 9.1 بالمائة خلال الفترة نفسها، مقارنة بنحو 4.4 بالمائة للعمالة المواطنة.

ويتسم هيكل القوى العاملة في دول المجلس بهيمنة واضحة للعمالة الوافدة الذكورية، إذ تشكل نحو 66.5 بالمائة من إجمالي العمالة الكلي في عام 2025م، الأمر الذي يعكس أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل، ورفع إنتاجيتهم، وتنمية قدراتهم المهنية.

وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي للقوى العاملة في عام 2025م، أشارت البيانات إلى أن قطاع الخدمات استحوذ على النسبة الأكبر بنحو 38.8 بالمائة، يليه قطاع التشييد بنسبة 19.8بالمائة، ثم قطاع الأسر المعيشية بنسبة 17.4بالمائة، فيما بلغت مساهمة قطاعي التجارة والصناعة مجتمعين نحو 22.3 بالمائة، وهو ما يعكس طبيعة الهيكل الاقتصادي في دول المجلس والاعتماد النسبي على القطاعات الخدمية والإنشائية.

كما سجلت دول مجلس التعاون معدلات بطالة منخفضة مقارنة بالمتوسط العالمي، حيث بلغ معدل البطالة في دول المجلس نحو 2.5 بالمائة في عام 2025م، مقابل معدل عالمي يقارب 5.2 بالمائة وفقًا لتقديرات منظمة العمل الدولية، وهو ما يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية وبرامج التوظيف وتنمية رأس المال البشري في دول المجلس خلال السنوات الأخيرة.

وتؤكد هذه المؤشرات استمرار التحولات الهيكلية الإيجابية في أسواق العمل الخليجية، مدفوعة بمشروعات التنويع الاقتصادي والبرامج الوطنية الهادفة إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية، ورفع كفاءة الموارد البشرية، ودعم استدامة النمو في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

- إعلان -

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img