مسقط : العمانية
وافق مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم على تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي)، ليصبح المحامي والمصرفي البالغ من العمر 56 عامًا على رأس المؤسسة المعنية بتحديد السياسة النقدية في وقت يزداد فيه التضخّم، الأمر الذي قد يجعل من الصّعب خفض أسعار الفائدة مثلما يطالب الرئيس دونالد ترامب.
وكان مجلس الشيوخ، أقر الثلاثاء تعيين وارش لولاية مدتها 14 عامًا في مجلس محافظي البنك المركزي الأمريكي المكون من سبعة أعضاء.
وينتظر أداء اليمين في كلا المنصبين التوقيعات النهائية من البيت الأبيض على الأوراق التي أرسلها مجلس الشيوخ. وسيتسلم وارش مقاليد القيادة من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته يوم الجمعة المقبل. لكنه سيظل عضوًا في مجلس محافظي البنك المركزي. وسيترك ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي، الذي يعد حاليًّا أكبر مؤيد لخفض أسعار الفائدة في البنك المركزي، مقعده في المجلس لإفساح المجال أمام وارش.
ومن المتوقع أن يتولى وارش رئاسة الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الاتحادي في 16 و17 يونيو، لينضم إلى البنك المركزي الذي يخوض صانعو السياسات فيه نقاشًا حادًّا بخصوص اتجاه أسعار الفائدة.
وذهب أعضاء بالبنك المركزي الأمريكي إلى ضرورة نظر البنك في رفع أسعار الفائدة، لقلقهم من أن التضخم يتسع نطاقه حتى إلى ما هو أبعد من تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب والارتفاع الحاد في أسعار النفط بسبب الحرب مع إيران.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية اليوم أن مؤشر أسعار المنتجين، وهو عنصر رئيس في التضخم العام، قفز ستة بالمائة في أبريل مقارنة بالعام السابق. وهذه هي أسرع وتيرة منذ ديسمبر 2022 عندما كان البنك المركزي يكافح ارتفاعًا قياسيًّا في الأسعار لم يسبق له مثيل منذ 40 عامًا من خلال رفع أسعار الفائدة بشدة.
ويتوقع محللون أن يكون مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 3.8 بالمائة الشهر الماضي، مبتعدا أكثر عن هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمائة.
وفي الفترة التي تسبق اجتماعه الأول، قد يضطر وارش إلى التعامل مع مجموعة منقسمة من صانعي السياسة مع تزايد التأييد لخطاب أكثر تشددا يشير إلى أن رفع سعر الفائدة محتمل بقدر خفضه في الأشهر المقبلة. وعبر خمسة على الأقل من صانعي السياسة النقدية التسعة عشر في مجلس الاحتياطي الاتحادي عن رغبتهم في هذا التغيير اعتبارا من أبريل.
ومن المقرر أيضا أن يصدر صانعو السياسة في المجلس في يونيو توقعات جديدة لمسار أسعار الفائدة. وتبدو توقعات مارس بخفض واحد لأسعار الفائدة هذا العام متقادمة على نحو متزايد، إذ يظل معدل البطالة عند نحو 4.3 بالمئة، مما يشير إلى أن سوق العمل قد لا تحتاج إلى دعم خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، استمر التضخم في اكتساب قوة دافعة. فقد أظهر تقرير حكومي الثلاثاء أن أسعار المستهلكين ارتفعت في أبريل بأسرع وتيرة خلال ثلاث سنوات.


