صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
قدّمت فرقة طاقة الأهلية للفنون المسرحية مساء أمس الخميس عرض المسرحية الكوميدية الهادفة للأطفال «السموم البيضاء» على مسرح أوبار التابع لوزارة الثقافة والرياضة والشباب بمبنى التراث والسياحة بولاية صلالة، وذلك خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، بدعم من الجمعية العُمانية للمسرح، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل كبير من الأطفال والأسر.

وشهدت الأمسية، قبل انطلاق العرض المسرحي، تكريم الجهات الداعمة والراعية للعمل، تقديراً لإسهاماتها في دعم الأنشطة الثقافية والفنية الهادفة، حيث شمل التكريم الجمعية العُمانية للمسرح، ونادي الاتحاد الرياضي، ومحلات أسواق هدايا صلالة، ومحل ون بنش للإلكترونيات.





وجمعت المسرحية بين الكوميديا والاستعراض والرسائل التوعوية الموجهة للأطفال، بمشاركة جروب «شباب فلو» وفرقة الزوينة للعروض الاستعراضية، في قالب فني مشوق نجح في جذب انتباه الجمهور الصغير وإيصال مضامينه التربوية بأسلوب ممتع.

وجاء العمل بفكرة من وثاب سالم النوبي، وتأليف وإخراج الفنان شامس نصيب، فيما شارك في البطولة كل من الفنانين تركي الحبشي، وحمدي مولد، ويوسف ربيع، ومحمد أحمد بومده، وسكندر الحبسي، إلى جانب الفنان الصاعد مخلص الشعيبي.
وقال المخرج شامس نصيب إن المسرحية سعت إلى تقديم رسالة تربوية وإنسانية للأطفال من خلال توظيف الكوميديا والاستعراض المسرحي بأسلوب يجمع بين المتعة والفائدة، موضحاً أن العمل ركّز على ترسيخ مجموعة من القيم الأخلاقية والسلوكيات الإيجابية التي يحتاجها الطفل في حياته اليومية.

وأضاف أن مسرحية «السموم البيضاء» تناولت عدداً من الموضوعات المهمة، من بينها المحافظة على البيئة والنظافة العامة، والابتعاد عن العادات الضارة والمواد المؤثرة سلباً على الصحة، وأهمية الالتزام بالصلاة، والاهتمام بالتعليم والقراءة، واحترام الوالدين، وعدم الانسياق وراء الغرباء أو التواجد في الأماكن الخطرة، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومدرك لمسؤولياته تجاه نفسه ومجتمعه.
وأكد أن المسرح يعد من الوسائل المؤثرة في غرس القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال، لما يمتلكه من قدرة على الجمع بين الترفيه والتثقيف في آن واحد.



وشهد العرض الأول تفاعلاً كبيراً من الأطفال الذين اندمجوا مع أحداث المسرحية وشخصياتها، وتبادلوا الحوار مع الممثلين في العديد من المشاهد، الأمر الذي أضفى أجواءً من الحيوية والمرح داخل المسرح، وعكس نجاح العمل في الوصول إلى جمهوره المستهدف وتحقيق أهدافه التوعوية والتربوية.
وجاءت المسرحية ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز دور المسرح في خدمة المجتمع وتقديم محتوى ثقافي وفني هادف يسهم في تنمية وعي الأطفال وترسيخ القيم الأخلاقية والتربوية بأساليب إبداعية جاذبة.



