مسقط : العمانية
يجسد المعرض الفني الإبداعي "بهاء عُمان" الذي ستقيمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب في 8 يونيو الجاري بمقر الجمعية العمانية رؤية بصرية نوعية كونه يوثق واقع فنون الأزياء العمانية النسائية، كما يهدف إلى إبراز الهوية الثقافية العمانية بصريًّا، من خلال توظيف عناصر الأزياء التقليدية في إنتاج أعمال فنية في مجالات الفنون البصرية المختلفة، مثل الرسم، والتصوير الضوئي، والرسم الرقمي، وفنون التركيب.
ويأتي المعرض الذي عملت على تنفيذه المديرية العامة للفنون كنتاج لثلاث حلقات فنية بمشاركة مجموعة من الفنانين التشكيليين والمصورين ومصممي الفنون الرقمية، لعرض مجموعة من الأعمال الفنية المستلهمة من الأزياء العمانية التقليدية.
وأوضح إبراهيم بن سيف بني عرابة المدير العام المساعد للفنون بوزارة الثقافة والرياضة والشباب أن المعرض يمثل مبادرة فنية تسعى إلى إعادة قراءة الأزياء العمانية كونها رمزًا بصريًّا متجددًا يعكس الهوية الثقافية والتنوع الجغرافي والإنساني في سلطنة عُمان، من خلال توظيف أدوات الفنون البصرية الحديثة.
وأضاف أن فكرة المعرض تقوم على الدمج بين الفن التشكيلي والتصوير الضوئي والفن الرقمي ضمن تجربة فنية تتيح للفنانين استكشاف العلاقة بين الماضي والحاضر، وتقديم تشكيلات بصرية مبتكرة تعبّر عن تفاصيل الأزياء العمانية بما تحمله من زخارف وألوان وخامات ورموز جمالية تعكس الموروث الثقافي المحلي.
وأشار إلى أن المعرض لا يقتصر على التوثيق البصري للأزياء، بل يسعى إلى تحويل التراث إلى تجربة فنية معاصرة تمزج بين الصورة والرمز، وبين المادة والضوء، بما يواكب تطورات الفنون البصرية الحديثة.
من جانبها أكدت ديانا بنت عبدالمجيد الزدجالية مديرة دائرة الفنون البصرية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، أن المعرض يشكّل فرصة لتوثيق الأزياء العمانية بمختلف مدارسها الجغرافية، من أزياء الجبل والبادية والسهل والساحل، وتقديمها كرموز بصرية تحمل قصصًا إنسانية وثقافية تعبّر عن التنوع في المجتمع العُماني، ما يجعله منصة للتواصل الثقافي محليًّا ودوليًّا، وأضافت أن الحلقات الفنية الثلاث التي تسبق إقامة المعرض أسفرت عن إنتاج مجموعة فنية متكاملة بمشاركة فنانين تشكيليين ومصورين ضوئيين ومصممي وسائط رقمية، إلى جانب طلبة كليات الفنون الجميلة وتصميم الأزياء، حيث أتاحت لهم فرصة استكشاف الأزياء العمانية كرمز للهوية والانتماء، وتحليل عناصرها البصرية وإعادة صياغتها في أعمال فنية حديثة تجمع بين الأصالة والتجديد.
وبيّنت أن الحلقات ركزت على استلهام الزخارف والنقوش العمانية في الفن التشكيلي، وتوثيق الأزياء التقليدية بأسلوب بصري معاصر في التصوير الضوئي، إلى جانب تحويل العناصر التراثية إلى أعمال رقمية تُبرز الأبعاد الجمالية الحديثة للأزياء العمانية.
وأوضحت أن هذه المبادرة تسهم في تعزيز الهوية الوطنية، ودمج الفنون التقليدية بالوسائط الحديثة، وصقل مهارات الفنانين الشباب، وإثراء المشهد الفني المحلي بمعرض يجمع بين الأصالة والمعاصرة.


