“الصحة العالمية”: الغذاء غير الآمن يودي بحياة 1.5 مليون شخص سنويًّا

نشرت :

مسقط : العمانية

حذرت بيانات جديدة صادرة عن منظمة الصحة العالمية من أن الغذاء غير الآمن يتسبب في ما يقدر بنحو 866 مليون حالة مرضية و1.5 مليون حالة وفاة سنويًا في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي يسلط الضوء على الخسائر الفادحة التي غالبًا ما يتم تجاهلها، التي يخلفها الغذاء الملوث على الصحة والتنمية والاقتصادات الهشة. وتظهر هذه البيانات الجديدة، التي نشرتها المنظمة قبيل اليوم العالمي لسلامة الغذاء الأسبوع المقبل، أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر عرضة للخطر. وعلى الرغم من أنهم لا يمثلون سوى 9% من سكان العالم، إلا أنهم يعانون من نحو ثلث جميع الأمراض المنقولة بالغذاء، وكثير منها أمراض إسهال حادة قد تكون قاتلة، وفقًا للمنظمة.كما أن التعرض لمواد كيميائية مثل الرصاص والزئبق العضوي من خلال الغذاء بمقدوره أن يلحق الضرر بأدمغة الأطفال في طور النمو ويسبب لهم مشكلات عصبية ونمائية مدى الحياة.من جانبه قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس: إن "سلامة الغذاء ليست قضية نظرية، بل تمس كل وجبة، وكل أسرة، وكل يوم، فلطالما شكل الغذاء غير الآمن مصدر قلق بالغ للصحة العامة، ولكننا كنا نفتقر حتى الآن إلى الصورة الكاملة لخسائره البشرية والاقتصادية الفادحة وهذه التقديرات الجديدة تغير ذلك".وقد يتلوث الغذاء بسبب المياه غير الآمنة، أو سوء التعامل مع المنتجات، أو دخول السموم إلى السلسلة الغذائية عبر التلوث البيئي والأنشطة الصناعية، وبمجرد دخول مواد كيميائية مثل الزرنيخ والرصاص والزئبق العضوي إلى الإمدادات الغذائية، يصعب أو يستحيل إزالتها في كثير من الأحيان.وقد حذرت المنظمة أن هذا العبء لا يوزع بالتساوي؛ فقد أفادت بأن أفريقيا وجنوب شرق آسيا تسجلان ما يقرب من ثلاثة أرباع حالات الأمراض المنقولة بالغذاء، و60% من الوفيات العالمية، مضيفة أن الأطفال والأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات محدودة الموارد يواجهون المخاطر الأكبر، ما يعكس استمرار التفاوتات في النظم الغذائية، والحصول على الرعاية الصحية، والصرف الصحي. وأشارت البيانات إلى أن تأثير هذه الأمراض لا يقتصر على الصحة فحسب، بل يتجاوزها إلى ما هو أبعد من ذلك. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن الأمراض المنقولة بالغذاء تسببت في خسائر في الإنتاجية بلغت حوالي 310 مليارات دولار في عام 2021 نتيجة التغيب عن العمل. وبعد تعديل هذه الأرقام وفقًا لاختلافات تكلفة المعيشة بين الدول، ترتفع الخسائر الاقتصادية إلى ما يقدر بنحو 647 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img