مسقط : العمانية
اكتشف علماء آثار في مانافغات بأنطاليا شارعًا رومانيًّا وأزقة جديدة في مدينة سايد القديمة، تقود إلى البوابة الشرقية، إحدى البوابتين الرئيستين للمدينة.ويعود تاريخ الطريق المكتشف إلى بدايات عهد الإمبراطورية الرومانية حيث من شأن هذا الاكتشاف أن يسهم في تقديم فهم أوضح لآلية دخول السكان إلى هذه المدينة المتوسطية الكبرى، وطرق تنقلهم داخلها، وكيفية استخدامهم لمرافقها المختلفة.كما سيساعد الاكتشاف في توضيح التخطيط العمراني للمدينة، وكيف تطورت شبكة الطرق عبر الزمن، وآلية ترابط الشوارع فيما بينها، إضافة إلى الدور الذي شكّله المدخل الشرقي ضمن التصميم العام للمدينة. ويولي الباحثون أهمية خاصة للزقاق الواقع جنوب الطريق الرئيس المكتشف حديثا، إذ ستتيح أعمال التنقيب دراسة تنظيم الأحياء السكنية بمزيد من التفصيل، وتتبع تطور مدينة سايد القديمة عبر مختلف الحقب التاريخية.وتجدر الإشارة إلى أن مدينة سايد، المعروفة أيضا باسم "سيدا"، كانت ميناء مهمًّا في إقليم بامفيليا القديم. وبفضل موقعها الساحلي، شكّلت حلقة وصل بين جنوب الأناضول وبحر إيجة وشرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود. كما ازدهرت المدينة بفضل نهر ميلاس، المعروف حاليا باسم نهر مانافغات، الذي أسهم في تخصيب الأراضي المحيطة بها، لكنه أدى تدريجيًّا إلى تراكم الرمال داخل الميناء، ما اضطر السكان إلى تنظيفه وإعادة بنائه بصورة متكررة.وعثر علماء الآثار كذلك على بقايا عدة موانئ صغيرة، ما يشير إلى وجود بنية أساسية بحرية أكثر تطورا مما كان يُعتقد سابقًا.


