الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون السياسية الدولية د. محمد العريمي يكتب على منصة «إكس»: «رُبَّ ضارّةٍ نافعةٌ»… قراءة في تداعيات التفاهمات المحتملة بين واشنطن وطهران
مسقط اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
طرح الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون السياسية الدولية الدكتور محمد العريمي رؤية سياسية حول مسودة التفاهمات المتداولة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، معتبرًا أن أي اتفاق يتضمن تخفيف الضغوط المفروضة على طهران قد يحمل نتائج استراتيجية تتجاوز الملف النووي إلى المشهد الإقليمي بأكمله.
وفي منشور عبر منصة «إكس»، استهل العريمي حديثه بالمثل العربي الشهير «رُبَّ ضارّةٍ نافعةٌ»، في إشارة إلى أن التطورات التي تبدو في ظاهرها ضاغطة قد تتحول إلى فرصة لتعزيز موقع الطرف المستفيد منها.
وأشار إلى أنه إذا صحت التفاصيل التي نشرتها وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء بشأن بنود مسودة التفاهم بين واشنطن وطهران، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكون قد قدم – من وجهة نظره – أكبر خدمة لإيران ولنظامها منذ عام 1979، سواء عبر تخفيف الأعباء الاقتصادية أو من خلال منح النظام فرصة جديدة لإعادة ترتيب أوضاعه الداخلية وتعزيز استقراره السياسي.
ويرى العريمي أن انعكاسات مثل هذا التفاهم لن تقتصر على الداخل الإيراني، بل قد تمتد إلى محيطه الإقليمي، بما يشمل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى اليمن ولبنان والعراق، وهي ساحات ترتبط فيها طهران بتفاعلات سياسية وأمنية مؤثرة.
ويؤكد الطرح الذي قدمه الباحث أن أي انفراجة في العلاقات الأمريكية الإيرانية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، الأمر الذي يستوجب قراءة دقيقة لمجريات الأحداث وتقييمًا مستمرًا لتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.
واختتم العريمي منشوره بتكرار المثل العربي «رُبَّ ضارّةٍ نافعةٌ»، في تلخيص لرؤيته التي تعتبر أن التفاهمات المحتملة، وإن جاءت في سياق خلافات طويلة ومعقدة، قد تتحول إلى فرصة استراتيجية تعزز من موقع إيران إقليميًا ودوليًا، بحسب تقديره السياسي.


