تَخَالَطَ الفَناءُ بالحَياةِ فِي العَرَقِ
وَفِي المَكانِ
طِينٌ وَعُودٌ
وَمِسْكٌ وَكَافُورٌ يَمْزُجَانِ الترَابْ
تَفُوحُ رَائِحَةٌ فَرِيدَةُ الأَرِيجِ
كَاخْتِلاَطِ المَشَاعِرِ فِي لَحْظَةِ تَجَلٍّ وَتَسَامٍ
تُعْلِنُ عَنْ حَالَةٍ رُوحِيَّةٍ لا تُشْبِهُ الأَيَّامْ
وَالشَّاطِئُ الأزَلِيُّ يُوَدِّعُ المَعْنَى
وَيَرْقُبُ مُوسَى
ودَّعْتَ ضِيقَ المَكانِ
وَارْتَقَيْتَ إِلَى طُهْرِ المَحَبَّةِ وَاليَقِينِ
فَلَهَجْنَا فِي الشَّيْزَاوِ
لا حُزْناً وَلَكِنْ لِلْمُسَافِرِ بالدُّعَاءِ
لِرُوحِكَ الطَّاهِرَةِ فِي كُلِّ حِينِ
وَمَضَيْتَ
كَيْ يَصِيرَ الأَثَرُ سِرّاً يَمْلَأُ المَدَى
بِالأَلَقِ
غابَ الجَسَدُ
وَبَقِيَ المَعْنَى يَفُوحُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ
بِالعَبَقِ
أَلْقَيْتَ عِبْءَ الطِّينِ
وَارْتَقَتِ الرُّوحُ فِي جَلالٍ
وَنُورٍ سَبَقْ
— أحمد الحضرمي


