راي اليوم
صحيفة اليوم العمانية
في كل عام يحلّ علينا 23 يوليو، يوم النهضة المباركة، ليُعيد إلى الأذهان تلك اللحظة التاريخية الفارقة التي غيّرت مسار عُمان الحديثة. يوم تولى فيه السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ مقاليد الحكم عام 1970، ليُخرج السلطنة من العزلة والتخلف إلى آفاق التنمية الشاملة والحداثة. لم تكن نهضة قابوس مجرد تغيير سياسي، بل تحولاً وجودياً شاملاً أعاد صياغة حياة كل مواطن عماني: من بناء المدارس والمستشفيات، إلى شق الطرق وإنشاء المؤسسات الوطنية، مروراً بتأسيس دولة عصرية ذات سيادة وكرامة.
اليوم، ونحن نحتفل بهذه الذكرى الغالية تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، نعيش امتداداً طبيعياً وواعياً لتلك النهضة المباركة. «نهضة عُمان المتجددة» ليست استنساخاً للماضي، بل استكمالاً طموحاً وتطويراً للرؤية الأولى بما يتناسب مع متطلبات العصر. ما أسسه السلطان قابوس أساساً متيناً، يعززه السلطان هيثم برؤية عُمان 2040 التي تركز على التنويع الاقتصادي، الاستدامة، تمكين الشباب، والشراكة المجتمعية.
وبكل تاكيد أثر خالد في حياة كل مواطن
يظل أثر النهضة المباركة حاضراً وملموساً في كل بيت عماني فالطفل الذي يتعلم في مدرسة حديثة والمريض الذي يحصل على رعاية صحية متطورة والشاب الذي يجد فرصة عمل أو يطلق مشروعه الريادي والمواطن في أبعد المحافظات الذي ينعم بالبنية التحتية والخدمات الأساسية هذا الأثر ليس تاريخياً فحسب، بل واقعاً يومياً يعيشه كل عماني، ويُعد سنداً قوياً للثقة بالمستقبل.
و دعماً لهذه النهضة وامتدادها السلطان هيثم يكمن الدعم الحقيقي في الالتزام برؤيته جميعا المسؤول قبل المواطن والعمل الجاد على استدامة التنمية من خلال تعزيز الاستثمار في الشباب والحفاظ على الهوية العمانية مع الانفتاح الواعي على العالم. عُمان تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الازدهار والريادة. 23 يوليو وغيرها من المناسبات ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل محطة سنوية لتجديد العهد بالعطاء والإخلاص لهذا الوطن العزيز.
تحية إجلال لروح باني النهضة السلطان قابوس، ودعاء بالتوفيق والسداد لسلطاننا هيثم بن طارق، وفخر لكل عماني يعمل بصمت من أجل بناء وطن أقوى وأجمل.
حفظ الله عمان ارض وشعب وسلطان والأمة العربية والاسلامية والإنسانية كافة من كل سوء …


