كشف أن الخبر الإعلامي لا يكتمل إلا بفهم سياقه وقراءة أبعاده.. وسلّط الضوء على الثوابت الوطنية وتاريخ ولاية صور الملاحي
مسقط اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
سلط الدكتور محمد بن مبارك العريمي، – المدير العام ورئيس تحرير وكالة الأنباء العُمانية السابق- و رئيس جمعية الصحفيين العُمانيين، الضوء على تحولات الإعلام الوطني والعربي، واستعاد محطات بارزة من سيرة العمل الصحفي والأكاديمي والتاريخ الملاحي لسلطنة عُمان، وذلك خلال استضافته في حلقة جديدة من بودكاست “مصعد” الذي يقدمه الإعلامي مازن الهدابي وتنتجه شركة “دايركشن”.
وتركزت الحلقة، التي جاءت تحت عنوان “من داخل وكالة الأنباء العُمانية” ، حول الدور المحوري لوكالات الأنباء باعتبارها عيناً للدولة وصوتها الموثوق إلى العالم، مستعرضةً التطور التاريخي لنقل الأخبار منذ تأسيس أولى الوكالات العالمية وصولاً إلى تأسيس وكالة الأنباء العُمانية وترسيخ معيار الدقة قبل السرعة.
الدقة والمعيار المهني
وأوضح الدكتور محمد العريمي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، أن العمل الصحفي والإعلامي الحديث يستند إلى الجمع بين الممارسة الميدانية والبحث الأكاديمي والعلوم السياسية. وأكد خلال الحوار أن الخبر الصحفي لا يكتمل بمجرد نقله وسرعة بثه، بل يتطلب استيعاب سياقه السياسي والاجتماعي وقراءة أبعاده بعمق ودقة متناهية.
التراث الملاحي وذاكرة ولاية صور
وفي جانب إنساني وتاريخي، استعاد العريمي الذكريات المرتبطة بولاية صور وتاريخها الملاحي العريق، مشيراً إلى أن صور كانت تُعد بمثابة “بندر” جامعا لمختلف القبائل والأسر العُمانية وميناءً رئيسياً للانطلاق نحو شرق أفريقيا والعراق واليمن. كما روى تفاصيل من الموروث الشفهي والقصص البحرية التي نقلتها أسرته عن تحديات الإبحار ومخاطر السفر الشراعي قديماً، وما تحمله تلك التضحيات من قيم الصبر والشجاعة التي جسدها الآباء والأجداد.
الثوابت الوطنية والسياسة الخارجية
وعلى الصعيد السياسي والدولي، تناول الدكتور محمد العريمي الثوابت الراسخة للسياسة العُمانية، موضحاً أن السلطنة حافظت عبر تاريخها على استقلالية قرارها وسيادتها الوطنية. وأشار إلى أن الأوطان لا يحميها إلا أبناؤها، وأن الاستقرار الذي تتمتع به السلطنة هو ثمرة رؤية متزنة تقوم على احترام السيادة وبناء العلاقات الدولية على أسس من المصداقية والتعاون المشترك.
توثيق التجربة للإعلاميين والأجيال
وفي ختام اللقاء، أعرب العريمي عن أهمية توثيق التجارب الشخصية والمهنية للإعلاميين، مشيراً إلى أن مشاركته في هذا الحوار تأتي بهدف تقديم شهادة إعلامية يستفيد منها الباحثون والأجيال القادمة للتعرف على كواليس العمل الصحفي والتحولات الإعلامية في سلطنة عُمان.
- لمشاهدة الحلقة كاملة عبر منصة يوتيوب:


