بهدف تحويلهن من «مستفيدات» إلى «شريكات في صناعة الأثر».. ​فرع الجمعية «الأشخاص ذوي الإعاقة» بظفار يطلق مبادرة «الأم القائدة» لتأهيل وتطوير مهارات أمهات ذوي الإعاقة

نشرت :

  • ​تتضمن 10 أهداف استراتيجية وتستند لمسار امتد عامًا ونصف العام من التدريب والتمكين الميداني

​صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل

أطلق فرع الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار مبادرة نوعية بعنوان «الأم القائدة»، تحت شعار «لأجلهم.. شراكات.. تمكين.. تكامل»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تموضع أمهات الأشخاص ذوي الإعاقة واستثمار قدراتهن ومواهبهن، للانتقال بهن من إطار «التلقي والرعاية» إلى الفضاء المفتوح لـ«القيادة والتمكين والشراكة المجتمعية».
​وتأتي المبادرة محصلة لمسار عمل ممتد على مدار عام ونصف العام، كرّست خلاله الجمعية جهودها لتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة تهدف إلى صقل المهارات القيادية والشخصية والمجتمعية للأمهات، وتوظيف خبراتهن الذاتية وتحويلها من نطاق التحدي الفردي إلى تجربة خبروية ملهمة تُسهم في خدمة قضايا ذوي الإعاقة وتطوير العمل الأهلي بالمحافظة.


​تحوّل منهجي في فلسفة العمل


وتستند المبادرة إلى رؤية مؤداها إيجاد «أمهات قياديات يصنعن أثرًا مستدامًا في حياة أبنائهن والأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع»، عبر رسالة تُجسد مفهوم «نُمكّن الأم… لتقود، وتبادر، وتصنع أثرًا».
​وفي هذا الصدد، حددت الجمعية عشرة أهداف رئيسية للمبادرة، تسعى في مجملها إلى تمكين الأمهات من اكتشاف طاقاتهن وتطوير مهاراتهن في اتخاذ القرار والمبادرة، وإشراكهن بصورة مباشرة في تصميم وتنفيذ برامج الجمعية. كما تركز الأهداف على بناء شبكة متكاملة لتبادل الخبرات والدعم والمعرفة بين الأمهات، واستثمار مهاراتهن في مجالات متنوعة تشمل التدريب، والتغطية الإعلامية، والتنظيم الإداري، والأعمال الحرفية، والعمل التطوعي، وصولاً إلى تحقيق تحوّل هيكلي في فلسفة عمل الجمعية ينقلها من نموذج «الخدمة المقدمة للمستفيد» إلى نموذج «التمكين والشراكة الفاعلة مع المستفيد».


​صناعة الصف الثاني والتمثيل المجتمعي


وعلى صعيد المخرجات المتوقعة، تهدف المبادرة إلى إشراك الأمهات في اللجان والفعاليات، وتشكيل «فريق الأم القائدة» داخل الجمعية، وإيجاد صف ثاني من القيادات النسائية الكفؤة القادرة على التمثيل المجتمعي والمناصرة الفاعلة لقضايا ذوي الإعاقة في مختلف المحافل. كما تشمل المخرجات بناء قاعدة بيانات شاملة لمواهب وتخصصات الأمهات، وتمكينهن من إطلاق مبادرات مجتمعية ذاتية القيادة، إلى جانب تقديم تجارب وقصص ملهمة تُنقل للأسر الأخرى لتعزيز الأثر الإيجابي.

​جدير بالذكر أن المبادرة رسمت مسارًا متكاملاً للبناء والتأهيل ينطلق من مرحلة اكتشاف القدرات الكامنة، مرورًا بالتدريب والتطوير، ثم الربط بالدعم والموارد المتاحة، تمهيدًا لتمكين الأم من إعادة رسم رؤيتها لذاتها، وإطلاقها كقائدة وشريكة أساسية في صناعة الأثر التنموي والمجتمعي.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img