صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
أعلنت الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار عن إطلاق مبادرتها الإنسانية والمجتمعية الجديدة «رسائل من القلب»، وذلك بحضور صاحبة السمو السيدة حُجيجة بنت جيفر آل سعيد “السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية” ،في خطوة تهدف إلى إيجاد منصة تعبيرية مستدامة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم نقل مشاعرهم وتجاربهم ورؤاهم إلى المجتمع، عبر لغة إنسانية تتجاوز الحواجز وتكرّس مفاهيم الاحتواء والدمج المجتمعي.
وأكّدت آمال بنت أحمد آل إبراهيم، رئيسة مجلس إدارة الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار، أن المبادرة تمثل مسارًا ناعمًا ومؤثرًا في فلسفة العمل الأهلي بالمحافظة، موضحةً: «إن مبادرة (رسائل من القلب) تتجاوز الأطر التقليدية التي تقتصر على تقديم الخدمة؛ إذ تسعى لإتاحة المجال كاملاً للأشخاص ذوي الإعاقة ليكونوا صنّاعاً للرسالة ومؤثرين فاعلين في محيطهم الاجتماعي. نحن لا نتحدث عن هذه الفئة العزيزة، بل نمنحهم المساحة الكاملة ليعبّروا عن ذواتهم وتطلعاتهم بأنفسهم، بما يُسهم في تعزيز الوعي الجمعي ورسم صورة واقعية تتناسب مع إمكاناتهم وطاقاتهم الإبداعية».
مستهدفات إستراتيجية ورؤية تكاملية
وتستند المبادرة إلى حزمة من الأهداف التنموية والمجتمعية، أبرزها:
تمكين التعبير الذاتي: فتح منافذ آمنة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم للتعبير عن أفكارهم، طموحاتهم، وتحدياتهم.
إعادة تشكيل الوعي المجتمعي: تصحيح الصور النمطية، وتسليط الضوء على الجوانب الإنسانية والقدرات الكامنة لدى منتسبي الجمعية.
تجسير التواصل التبادلي: إيجاد قناة تفاعلية ذات اتجاهين؛ يبعث عبرها أفراد المجتمع رسائل الدعم، فيما ينقل ذوو الإعاقة رسائل الأمل والامتنان.
تعزيز الثقة والانتماء: ترسيخ الشعور بالمواطنة الفاعلة، وتأكيد دور الفرد كعنصر مؤثر ومسهم في البناء الاجتماعي.
تفعيل الشراكة المؤسسية: إشراك القطاعات المختلفة والمتطوعين وأفراد المجتمع في دعم منظومة التمكين الشامل.
آلية التنفيذ والأثر المتوقع
وتعتمد آلية التنفيذ على استقبال وصياغة ونشر رسائل واقعية تحمل قيم الأمل، والامتنان، والتجارب الملهمة الموجهة للأسرة أو المجتمع، مع فتح المجال أمام كافة الفئات للتفاعل والمشاركة الردية، مما يعزز قيم التعاطف الواعي والاحتواء.
وتستهدف المبادرة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، والمتطوعين، والمؤسسات، وأفراد المجتمع بمختلف أطيافه، مؤكدةً حرص الجمعية على تحويل المشاعر الصادقة إلى أثر ملموس ومستدام في المجتمع، تحت شعار: «لأن لكل قلب حكاية… ولكل رسالة أثر».





