تحركات أمريكية لإعادة تفعيل “قوانين الغنائم البحرية” لمصادرة ناقلات النفط الإيرانية

نشرت :

مسقط – “عُمان” وكالات – صحيفة اليوم العُمانية:

كشفت تقارير إعلامية وتأكيدات قضائية في واشنطن عن مساعٍ تجريها وزارة العدل الأمريكية لإعادة تفعيل آلية قضائية تاريخية غائبة منذ عقود يُطلق عليها “محاكم الغنائم البحرية”، وذلك بهدف إيجاد غطاء قانوني مُوجَز يتيح للسلطات العسكرية والبحرية التعجيل بالاستيلاء على ناقلات النفط الإيرانية ومصادرة حمولاتها في عرض البحر باعتبارها “غنائم حرب”.

ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مصادر مطلعة، مدعومة بتصريحات للمدعي العام الأمريكي في هيوستن آرون رايتس، أن الادعاء الفيدرالي يعمل بالتنسيق مع القيادة العليا لوزارة العدل لتطبيق هذا الاختصاص القضائي البحري القديم. وتتجه واشنطن لتخصيص المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية بولاية تكساس للبتّ في هذه القضايا، مستفيدة من البنية التحتية الهائلة لميناء هيوستن ومرافقه البتروكيماوية القادرة على استيعاب وتخزين شحنات النفط المصادرة.

وتأتي هذه الخطوة لتشكل تحولًا جوهريًا عن مسار “المصادرة المدنية للأصول” التقليدي، والذي غالبًا ما يصطدم بتعقيدات إجرائية وتظلمات قانونية تمتد لسنوات أمام المحاكم؛ إذ تمنح قوانين “الغنائم” القضاء الفيدرالي صلاحيات استثنائية لنقل ملكية السفن والبضائع المصادرة مباشرة إلى الخزانة الأمريكية وتصفيتها عبر المزادات العلنية، بما يضمن تسريع وتيرة الحصار المالي والاقتصادي على شبكات نقل النفط.

وعلى الرغم من المساعي الأمريكية لتشديد الخناق على الشحنات البحرية، إلا أن التوجه يواجه تشكيكًا واسعًا من قبل خبراء القانون الدولي؛ نظرًا لأن هذه المحاكم لم تُستدعَ من قبل واشنطن منذ الحرب العالمية الثانية، وكان آخر تطبيق موسع لها يرجع للحرب الأمريكية الإسبانية عام 1898. ويُحذّر المتابعون من أن الاستناد إلى مفاهيم عسكرية تاريخية لمصادرة السفن التجارية في أعالي البحار من شأنه أن يفتح الباب أمام تطبيق مبدأ “المعاملة بالمثل”، مما يهدد سلامة حركة التجارة البحرية الدولية ويُضاعف مخاطر الاحتكاك في خطوط الملاحة الحيوية.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img