ذات العماد إرم.. ظفار المجد

نشرت :

بقلم: الشاعر/ يحيى بن سهيل حاردان

ظفار أرض المجد والحضارة، وموطن اللبان والعنبر، وذاكرة تاريخية عريقة ارتبطت بـ الأحقاف وإرم ذات العماد، وعاد ونبي الله هود عليه السلام، وهي أرض جمعت بين جمال الطبيعة وعمق التاريخ، وبين أصالة الإنسان وكرمه وشيمه.

وتحمل مواقع البليد وسمهرم وأوبار شواهد على حضارات قديمة ودور ظفار في طرق التجارة والتواصل مع الأمم، فيما بقي اللبان أحد أبرز رموزها الحضارية، والخريف أحد أجمل مظاهرها الطبيعية، ولا تكتمل صورة ظفار إلا بإنسانها؛ بما عُرف عنه من الكرم والنخوة، وهي قيم أسهمت في ترسيخ مكانة الإنسان العماني عبر الأجيال.

وظفار جزء أصيل من تاريخ عمان الممتد، الذي تتصل صفحاته بـ صحار ومجان، لتتلاحم أمجاد المناطق في وطن واحد وهوية واحدة، فكان لظفار، بحكم موقعها وموانئها، حضورٌ راسخ في المشهد البحري والتجاري عبر العصور؛ فمن سواحلها مضت قوافل التجارة ورحلات البحر، وحمل اللبان العماني ” شذا ظفار ” إلى آفاق بعيدة، رابطًا بينها وبين حضارات وأمم عريقة، فغدت موانئها شواهد حيّة على انفتاح عمان على العالم، ودورها في صناعة طرق التجارة والتواصل الحضاري، لتظل ظفار صفحةً مضيئة في سجل الحضارة العمانية، ودليلًا على عراقة وطنٍ امتد حضوره في التاريخ بقدر ما امتدت أمواجه في البحار.

إن «ذات العماد» في هذا السياق ليست وصفًا للمكان فحسب، بل هي استحضار لمجد ظفار وعمقها الحضاري، وتأكيد على أن أمجاد عمان متلاحمة، وأن هويتها تستمد قوتها من تاريخها وأرضها وإنسانها، وتمضي في ظل قيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق نحو مستقبل يليق بعراقة عمان ومكانتها، ظفار.. أرض اللبان، وذاكرة الحضارة وإرم ذات العماد.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img