الحمد لله أولًا وآخرًا، الذي بنعمته تتم الصالحات، ثم الشكر والعرفان لجلالة السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله ورعاه، ولحكومته الرشيدة، على ما توليه من عناية واهتمام بالمناطق الحدودية، وما تشهده من تنميةٍ متواصلة، ونهضةٍ شاملة، وخدماتٍ واصلة.
اليوم، وفي ولاية المزيونة، تُكتب صفحة جديدة من صفحات التنمية، مع تدشين الطريق الحدودي الممتد من نيابة ميتن برمال الربع الخالي إلى نيابة هرويب؛ طريقٌ ليس مجرد إسفلتٍ يمتد، ولا مسافةٍ تُختصر، بل شريانٌ للتنمية، وجسرٌ للتواصل، وبوابةٌ للفرص، ورافدٌ للاقتصاد، وطريقٌ للمستقبل.
إنه طريقٌ يصل بين رمال الربع الخالي وأمواج بحر العرب، وبين عمق الصحراء واتساع البحر، وبين حدود المكان وآفاق المستقبل؛ فيجمع في مساره اثنين من أشهر معالم الجزيرة العربية، ليصنع من الموقع فرصة، ومن الطريق حركة، ومن التواصل نماءً.
وسيكون لهذا الطريق دورٌ محوري في تعزيز الحركة، وخدمة الأهالي، وتنشيط الاقتصاد، ودعم التجارة، وتسهيل الوصول إلى المناطق الحدودية، وفتح آفاقٍ جديدة للاستثمار والتنمية، بما يعزز مكانة ولاية المزيونة ويواكب تطلعات أهلها ومستقبلها، ويدعم الأمن والاستقرار والاطمئنان.
ونحن أهالي المناطق الحدودية، نأمل أن تتواصل هذه المسيرة المباركة، وأن تكتمل معها شبكة الطرق وجسور الوصل، بفتح الطريق من مثلث حبروت مرورًا بحورات وعبود وصولًا إلى كلية السلطان قابوس العسكرية وربطه بالمزيونة؛ ليكتمل عقد التواصل، وتمتد جسور التنمية، وتتسع آفاق العطاء.
فكل الشكر لمن خطط، وكل التقدير لمن أنجز، وكل الدعاء لمن قاد مسيرة البناء.
من الربع الخالي تبدأ الحكاية، ومن بحر العرب تمتد الرواية؛ طريقٌ جديد، وأملٌ جديد، ومستقبلٌ يتجدد.
حفظ الله عُمان، وأدام عليها أمنها واستقرارها، وحفظ جلالة السلطان هيثم بن طارق، وأيده بنصره وتوفيقه، ومضى بعُمان نحو مزيدٍ من المجد والرخاء والازدهار.
محسن المهري
ولاية المزيونة المزدهرة
2026-9-5


