بريطانيا تستعد لأزمة غذائية مع اشتداد ظاهرة “نينو”

نشرت :

مسقط : العمانية

يواجه القطاع الزراعي البريطاني ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة ونقص المياه والطقس المتقلب، ما دفع بعض المزارعين إلى التخلي عن زراعة الغذاء لصالح محاصيل تستخدم في إنتاج الطاقة أو الحصول على منح حكومية، وفق ما ذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن المخاوف تزداد مع توقعات بأن تكون ظاهرة "نينو" من أقوى موجاتها منذ عقود، وهو ما قد يؤدي إلى موجات جفاف وفيضانات واضطرابات في الإنتاج الزراعي حول العالم.. وحذرت الحكومة البريطانية من احتمال نقص بعض المواد الغذائية، خاصة مع الاعتماد على الواردات لتوفير نحو 40% من احتياجاتها الغذائية.

وأدى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع جدوى زراعة بعض المحاصيل إلى زيادة الضغوط على المزارعين، بينما ارتفعت أسعار السلع الزراعية عالميًا.. وقفز مؤشر «بلومبرج» للسلع الزراعية بأكثر من 13% في أغسطس، كما ارتفعت أسعار الكاكاو والأنشوجة، في ظل تأثيرات الطقس وارتفاع درجات الحرارة على الإنتاج.

وتنعكس هذه التطورات على المستهلكين، إذ ارتفع تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 2.8% في أغسطس الماضي، وسط توقعات باستمرار صعوده وربما وصوله إلى 5% العام المقبل.. وتحذر الجهات المعنية من أن اضطرابات الطقس والطاقة والأمراض والهجمات السيبرانية قد تزيد من مخاطر انقطاع الإمدادات.

ويرى الخبراء أن بريطانيا بحاجة إلى تعزيز إنتاجها المحلي وتنويع المحاصيل وتطوير أساليب الري والزراعة المستدامة، إلى جانب تقليل الاعتماد على الواردات.. ومع احتمال تأثر مناطق زراعية رئيسة حول العالم بظاهرة "نينو"، قد تواجه بريطانيا خطر ارتفاع أسعار الغذاء أو نقص بعض المنتجات إذا تراجع الإنتاج العالمي.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img