مسقط : العمانية
تتواصل أعمال منتدى الشباب الخليجي الرابع “مستقبل صناعة المحتوى الرقمي”، الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب على مدار خمسة أيام، بمشاركة عدد من المتخصصين من داخل سلطنة عُمان وخارجها.ويرتكز المنتدى، الذي يُختتم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة غدًا، على تمكين الشباب من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لتخطيط وإدارة وتنفيذ المبادرات الشبابية، والتعريف بالتجارب والممارسات الناجحة في صناعة المحتوى الرقمي.وتضمن المنتدى خلال فترة إقامته عددًا من حلقات العمل والجلسات الحوارية المتخصصة، قدمها نخبة من الخبراء والمختصين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، إلى جانب استعراض عدد من التجارب والممارسات الناجحة في صناعة المحتوى الرقمي على مستوى الخليج العربي، بما يتيح للمشاركين الاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة، وتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مبادرات تنموية قابلة للتطبيق وذات أثر إيجابي في مجتمعاتهم.وقد تناولت حلقات العمل مفهوم القوة الناعمة ودورها في الانتقال من الثقافة إلى التأثير، ودور صانع المحتوى في تشكيل صورة المجتمع، وتحويل الهوية المحلية إلى محتوى جاذب، إلى جانب أساليب إنتاج المحتوى المؤثر وقياس أثره.كما تناولت محاور متنوعة، أبرزها: الفشل كجزء مهم من الرحلة، وتطوير الفكرة والقيمة الحقيقية وراء المشروع، وتكوين الفريق، وبناء الصورة والسمعة، والعلاقات الناجحة، بالإضافة إلى محور الاحترافية في العمل. كما تضمن برنامج المنتدى زيارات لعدد من المعالم السياحية التي تزخر بها محافظة ظفار.وحول المنتدى، أكد هلال بن عبدالله المعمري، مدير عام المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار، أن منتدى الشباب الخليجي الرابع يأتي كأحد البرامج المهمة التي تُقام لشباب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيرًا إلى أنه تم هذا العام اختيار موضوع “صناعة المحتوى الرقمي”، بهدف تحقيق مكاسب مشتركة من خلال قنوات التواصل الهادف والحوار البناء بين فئة الشباب، وطرح موضوعات تتعلق بأخلاقيات التواصل والحوار وخدمة المجتمع، مع التأكيد على الثوابت الأساسية للمجتمع، والحقوق والحريات الشخصية، والعمل على تبادل الخبرات والتجارب بين الشباب.وأشار إلى أن المنتدى تضمن حلقات عمل وجلسات حوارية تناقش صناعة المحتوى، التي تُعد من القطاعات الإبداعية الأسرع نموًا، وأن صناعة المحتوى الرقمي تمثل أحد أكثر المجالات تأثيرًا وانتشارًا بين الشباب الخليجي، وأحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد الإبداعي.من جانبها، قالت أسرار الأنصاري، مديرة إدارة الشباب بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: “قد تتغير المنصة، وتتغير الخوارزمية، وتتغير الأدوات، لكن الفكرة الحقيقية والهوية والبصمة الخاصة بصاحب المحتوى هي التي تبقى، ويُعد المنتدى مساحة للتجربة والنقاش وتبادل الأفكار والتجارب؛ فقد تبدأ منه فكرة تجمع شباب الخليج، وتنمو لتصبح مشروعًا خليجيًا يصل إلى العالم”.وأكدت أن دول الخليج تزخر بالعديد من المواهب الشبابية التي تستحق أن تجد مساحتها لتصل إلى أبعد من حدود المنطقة، في ظل تسارع الذكاء الاصطناعي وتطوره، وما يتيحه من العمل والإنتاج بشكل أسرع وبإمكانات لم تكن متاحة قبل سنوات قليلة، مع الإبقاء على الفكرة الحقيقية والهوية والبصمة الخاصة بصاحب المحتوى.ويهدف المنتدى إلى التعريف بالتجارب والممارسات الناجحة في صناعة المحتوى الرقمي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإيجاد قنوات مشتركة للتعاون الخليجي في هذا المجال، إلى جانب تطوير مهارات الشباب المبادرين في التخطيط للمبادرات الشبابية وتنفيذها وفق أسس علمية ومنهجية.كما يسعى المنتدى إلى اقتراح مبادرات شبابية خليجية مشتركة يمكن العمل على تنفيذها من خلال الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يسهم في تعزيز دور الشباب في التنمية ودعم المبادرات ذات الأثر المجتمعي.


