دعوات تربوية لتخفيف الأعباء عن المعلم العماني وإعادة النظر في برنامجه اليومي بالمدرسة
راي اليوم
صحيفة اليوم العمانية
تتصاعد الدعوات في الأوساط التربوية إلى ضرورة مراعاة ظروف المعلم العماني، نظراً لحجم المهام الموكلة إليه وعظم الأدوار التي يؤديها، مع التأكيد على أهمية عدم تشديد الضغوط عليه من مختلف الجهات.
ويرى المعنيون بالشأن التعليمي أن برنامج «أجادة» لا يرتقي إلى مستوى التقييم العادل للأدوار الجوهرية التي يقوم بها المعلمون، ولا يأخذ في الحسبان أوقاتهم الثمينة، ولا الجهد المادي والمعنوي والنفسي المبذول منذ بداية اليوم الدراسي حتى نهايته. ويشيرون إلى أن عمل المعلم لا يقتصر على المهام داخل المدرسة فحسب، بل يمتد ليشمل أعمالاً خارجية إضافية تزيد من أعبائه.
وفي هذا السياق، يطالبون بتهيئة بيئة عمل مريحة تدعم الاستقرار المهني والنفسي للمعلمين، مع دراسة إمكانية الاستفادة من التجربة القطرية في تنظيم دوام المعلم داخل المدرسة بشكل منظم ووفق رؤية واضحة. وتتيح هذه التجربة مرونة كبيرة في أوقات الحضور والانصراف دون تعطيل لليوم الدراسي.
ويؤكد أصحاب هذه الدعوات أن إلزام المعلم بالجلوس طوال اليوم الدراسي ليس مجدياً، بل يؤدي إلى الاحتراق الوظيفي واستنزاف الجهد واستغلاله في مهام إدارية أخرى داخل المدرسة، وهو أمر غير مطلوب. فالميدان التربوي بحاجة إلى معلم نشيط صافي الذهن، بعيد قدر الإمكان عن الضغوط النفسية، يعمل في بيئة تجعل يومه مريحاً وجاذباً. ويدعو هذا الطرح إلى بناء إدارات مدرسية واعية ومتمكنة، قادرة على أداء هذه الأدوار التنظيمية بكفاءة، تكون مساندة للمعلم وليست عبئاً إضافياً عليه.
ويأتي هذا النداء في إطار مساعٍ مستمرة لتطوير بيئة العمل التربوي في سلطنة عمان، بما يعزز مكانة المعلم ويدعم قدرته على أداء رسالته التعليمية بكفاءة واستقرار.
حفظ الله عمان وأهلها وسلطانها من كل شر والأمة العربية والإسلامية والإنسانية كافة …



