ما بينَ عُمانَ والمرأةِ
ليستْ حكايةَ أنثى ووطنْ؛
بلْ نخلةُ عزٍّ في الثَّرى
تسمو إلى المجدِ هاماتُها،
وجذرٌ يخبّئُ في عمقِهِ
سرَّ البقاءِ، وحلمَ الزمن .
وموجةٌ علّمتْ بحرَها
كيفَ يصونُ حكاياتِ السفنْ،
وكيفَ تظلُّ الموانئُ مفتوحةً
لأحلامِ مَنْ عبروا،
وللآتينَ من خلفِ أفقٍ
تُلوّحُ فيه الشواطئُ للوطنْ.
بلِ امرأةٌ حينَ تمشي على أرضِها
تستيقظُ الأرضُ،
وتنصتُ للنخلِ،
تلكَ الجذورُ التي عرفتْ
كيفَ تصيرُ الصلابةُ أغنيةً،
وكيفَ يصيرُ العطاءُ سكنْ.
عُمانُ المرأةُ… والمرأةُ عُمانْ،
ليستا ضفتينِ يفصلُ بينهما البحرُ،
بلْ نبضُ قلبٍ واحدْ؛
إذا نهضتْ واحدةٌ
أشرقتْ في الأخرى شمسُ وطنْ.
يا ابنةَ عُمانَ،
لستِ نصفَ الحكايةْ،
أنتِ السؤالُ، وأنتِ البدايةْ،
وأنتِ الجوابُ الذي حينَ يُكتبُ
تغدو البلادُ أكثرَ اكتمالًا،
ويغدو غدُها
أرحبَ من كلِّ مدى،
وأوسعَ من كلِّ رايةْ.
وفي السابعَ عشرَ من أكتوبرَ،
تجلّى نهجُ قابوسَ تكريمًا،
وأعلى لكِ شأنًا ومكانةْ.
أنتِ الخنساءُ حينَ يصيرُ الحرفُ موقفًا،
وهندٌ حينَ يستنهضُ المجدُ عزمَها،
وفيكِ من أمِّ سلمةَ حكمةٌ وحكاية
وفيكِ من زينوبيا عزيمةُ امرأةٍ
لا تنحني ولا تنثني حينَ تشتدُّ المحنْ،
وفي بصيرتِكِ تلوحُ زرقاءُ اليمامةْ،
عُمانُ المرأةُ… والمرأةُ عُمانْ،
والهيثمُ يمضي على نهجِ قابوسَ،
يرعى الطموحَ ويصونُ العهودْ.
وهكذا العُمانيةُ تروي وتروي
عهودًا من العزِّ تعلو،
وتزهو بأبهى عنايةْ،
لتبقى عُمانُ الأبيّةُ
مثالًا لأكرمِ غايةْ.
شعر أ. عائشة بنت عمر بن حسن العيدروس


