حوار خاص مع رئيس اللجنة الدولية للمشاهدة في الدورة السابعة لمهرجان مزدة الدولي في ليبيا

نشرت :

في إطار متابعة الدورة السابعة من مهرجان مزدة الدولي في ليبيا، نسلّط الضوء على تجربة المخرج والمنتج الفني والمستشار الإعلامي الأردني خميس مجدلاوي، رئيس اللجنة الدولية للمشاهدة، للوقوف على آليات العمل داخل اللجنة، وطبيعة التنسيق مع إدارة المهرجان واللجان الأخرى، وأهمية المشاهدة والتقييم في الوصول إلى اختيارات سينمائية تستحق المنافسة.

وفي هذا الحوار، يتحدث مجدلاوي عن تجربته مع المهرجان، ومعايير العمل التي استندت إليها اللجنة، وتطلعاته إلى مستقبل المهرجان ودوره في دعم السينما العربية واحتضان التجارب الإبداعية.

خميس مجدلاوي مخرج ومنتج فني ومستشار إعلامي أردني، يمتلك خبرة مهنية تتجاوز ثلاثين عاماً في مجالات الإنتاج التلفزيوني والإخراج وإدارة الإنتاج وتطوير المؤسسات الإعلامية. يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، وحصل على دورات متخصصة في الإخراج التلفزيوني والإدارة العامة، إضافة إلى دكتوراه فخرية عام 2025 تقديراً لمسيرته الفنية.

عمل في مؤسسات وقنوات تلفزيونية عربية متعددة، من بينها راديو وتلفزيون العرب في إيطاليا، وقناة اقرأ، وقناة بيئتي السعودية، وأوربت العربية، كما أسهم في تأسيس قناة الأردن اليوم وتطوير عمليات الإنتاج التلفزيوني. أخرج وأشرف على إنتاج أعمال درامية وبرامج متنوعة، وشارك في إنتاج مئات الساعات التلفزيونية.

وعلى الصعيد السينمائي والمسرحي، تولّى رئاسة وعضوية لجان تحكيم في مهرجانات دولية بالمغرب وتونس والعراق وسلطنة عُمان، وشارك في ندوات فكرية وورش تدريبية متخصصة. وفي عام 2026، تولّى رئاسة اللجنة الدولية للمشاهدة في الدورة السابعة لمهرجان مزدة الدولي في ليبيا.

السؤال الأول: كيف بدأ عملكم في لجنة المشاهدة، وما أبرز ملامح هذه التجربة؟

أتقدم بالشكر والتقدير إلى الشبكة العربية للسينما، وإدارة مهرجان مزدة الدولي، ولا سيما الأستاذ رمضان المزداوي والأستاذ حميد الرماحي، على جهودهم في دعم الحراك السينمائي. وقد شكّلت رئاسة لجنة المشاهدة الدولية تجربتي الأولى مع الشبكة، وعملنا وفق معايير فنية واضحة وآلية منظمة، وبروح من التعاون وتبادل الخبرات بين الأعضاء، بما يضمن اختيار أفلام مدروسة ويساعد لجنة التحكيم في أداء مهامها.

السؤال الثاني: كيف تتعاملون مع اللجان الأخرى، وما أسس التنسيق والتعاون بينها؟

إن نجاح المهرجان يعتمد على تكامل أدوار لجانه، وليس على أداء كل لجنة لمهامها بصورة منفردة. لذلك، فإن وضوح المسؤوليات، واحترام اختصاصات كل لجنة، واستمرار التواصل وتبادل المعلومات، تمثل أسساً ضرورية لتنظيم العمل. ويسهم التنسيق بين لجنة المشاهدة ولجنة التحكيم واللجان التنظيمية والفنية في تسهيل الإجراءات، وتحقيق الانسجام، والارتقاء بمستوى النتائج النهائية للمهرجان.

السؤال الثالث: ماذا تتمنون لمهرجان مزدة ولإدارته في دوراته القادمة؟
أتمنى لمهرجان مزدة الدولي دوام النجاح والتطور، وأن تشكّل دورته السابعة خطوة جديدة نحو الارتقاء بمستواه الفني والتنظيمي. كما آمل أن يواصل المهرجان دعم الإبداع السينمائي، واحتضان التجارب المتميزة، وفتح آفاق أوسع أمام صناع الأفلام. وأتمنى للشبكة العربية للسينما وإدارة المهرجان وجميع القائمين عليه التوفيق في مواصلة مسيرتهم وتعزيز حضور المهرجان في المشهد السينمائي العربي.

تكشف تجربة المخرج خميس مجدلاوي في رئاسة اللجنة الدولية للمشاهدة عن أهمية التنظيم والتعاون المهني في المراحل الأولى من العمل المهرجاني، حيث تشكّل عملية مشاهدة الأفلام وتقييمها أساساً مهماً للوصول إلى اختيارات سينمائية مدروسة. ويبقى نجاح المهرجانات مرهوناً بقدرتها على الجمع بين المعايير الفنية الواضحة، والعمل الجماعي، والإيمان بتنوع التجارب السينمائية العربية، بما يتيح للأفلام الجادة فرصاً أوسع للوصول إلى الجمهور.

إعداد وحوار: مهدي منصور

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img