حوار خاص حول الدورة الأولى، دورة الفنان الراحل الكبير محمد لخضر حامينة
في مدينة تندوف، حيث تلتقي الصحراء بالذاكرة، انطلقت الدورة الأولى من أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة بروح وفاء لقامة سينمائية جزائرية كبيرة هي الفنان الراحل محمد لخضر حامينة. وبهذه المناسبة نلتقي ضيفاً يحمل خبرة الناقد وعين المخرج، ويتولى مسؤولية مقرر لجنة التحكيم الدولية.
مهدي منصور مخرج وكاتب سيناريو وناقد سينمائي ومسرحي وباحث ثقافي من الأهواز بإيران. حاصل على الماجستير في الإخراج السينمائي من جامعة سوره بطهران. نشط في المسرح منذ 2006 وفي السينما منذ 2010. عُرضت أفلامه في مهرجانات بريطانيا وأمريكا وتونس والعراق وفلسطين والنمسا والبرازيل. يرأس اللجنة الإعلامية لمهرجان السينما المتنقلة الدولي للأفلام القصيرة في العراق، ويكتب النقد والبحث بالعربية والفارسية والإنجليزية. وهو مقرر لجنة التحكيم الدولية في الدورة الأولى من أيام تندوف.
١. بصفتك ناقداً، ما الذي يميّز أيام تندوف عن غيرها من المهرجانات؟
يميّزها المكان قبل كل شيء. فتندوف مدينة حدودية صحراوية، وتحتضن سينما تقوم على الهامش والمسافة والذاكرة. والأفلام القصيرة هي الشكل الأقدر على التقاط هذه المعاني بأقل الوسائل. وحين تحمل الدورة الأولى اسم محمد لخضر حامينة، فهي تعلن انتماءها إلى سينما ذات ذاكرة ورؤية.
٢. بصفتك مخرجاً، بماذا تنصح صنّاع الأفلام القصيرة المشاركين؟
أنصحهم بالصدق قبل الاستعراض. الفيلم القصير فكرة واحدة ناضجة، وصورة تقول أكثر مما يقوله الحوار، وإيقاع يحترم المشاهد. فالمخرج الذي يعرف ما يريد قوله لا يحتاج إلى الإطالة، والجدية هي المعيار الحقيقي في تقييم الأعمال.
٣. كيف ترى مستقبل المهرجان بعد دورته الأولى؟
أراه شجرة مثمرة بدأت تمدّ جذورها في أرضها. وهذا بفضل إصرار المحافظ الأستاذ إدريس بن حديد، الرجل المثابر الذي حوّل الفكرة إلى واقع. وبتضافر الجهود، ومع الانفتاح العربي والدولي، ستكبر أيام تندوف دورة بعد أخرى لتصبح موعداً ثابتاً للسينما القصيرة في الجزائر والمنطقة.
بهذه الكلمات يختتم مهدي منصور حديثه عن الدورة الأولى من أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة، مؤكداً أن المهرجان الذي وُلد وفاءً لذاكرة السينما الجزائرية يسير بخطى ثابتة نحو أن يصبح منصة عربية ودولية للأفلام القصيرة. ونشكره على هذا الحوار، متمنين للمهرجان وأسرته كل التوفيق.


