تمثل انتخابات غرفة تجارة وصناعة عمان ركيزة اساسية في تشكيل الملامح المستقبلية للاقتصاد من خلال مشاركة تطلعات وفرص قطاع الاعمال والاستثمار والتجار حيث انها صوت الشراكة الحقيقيه لبناء اقتصاد وطني متين يواكب التطلعات ويصنع الفرص امامهم. ومع اقتراب الساعة الحاسمة وإغلاق باب الترشح إلكترونيا غداً الثلاثاء ٢٠ اكتوبر ٢٠٢٦ تقف بيئة الأعمال والتجارة والصناعة والاستثمار العمانية أمام استحقاق وطني استثنائي يفرض الانتقال الحقيقي من ثقافة المجاملات الاجتماعية والتزكيات التقليدية إلى رحاب المسؤولية الوطنية الواعية. إن بيت التجار لم يعد مجرد منصة تمثيلية ولم يخلق ليكون ساحة للسماسرة أو هواة التصوير والوجاهة وتجار الشنطه بل هو شريك استراتيجي في صنع القرار الاقتصادي حيث يتجسد هذا الثقل اليوم في حضور رئيس الغرفة ومشاركته الفاعلة في اللجان العليا وصناعة السياسات التنموية بالاضافة الى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والتجارية من خلال الوفود التي تمثل السلطنة وتروج لفرص الاستثمار حيث تلعب الغرفة دورا محوريا ليكون منبرا حقيقيا للارتقاء بقطاع التجارة وتمثيل التجار داخليا وخارجيا بما يواكب نهضتنا المتجددة ويحقق مستهدفات رؤية عمان 2040. حيث تجسد المرافقة الكريمة لكبار رجال الاعمال ورئيس غرفة تجارة وصناعة عمان والشركات الكبرى والوفود التجارية للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه في زياراته الخارجية او لقاءه بهم في لقاءات استثنائية للاستماع لهم ولتطلعاتهم تؤكد ان بناء مستقبل عمان مسوؤلية مشتركة.
إن صياغة هذا الوعي الانتخابي الجديد تفرض مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها السلطنة وعلى رأسها الانتقال نحو اللامركزية وتمكين فروع الغرفة بالمحافظات بالمثل لتصبح كل محافظة مركزا اقتصاديا مستقلا وقادراً على قيادة التنمية المحلية جنبا مع جنب مع كافة الجهات كالمحافظات والجهات الاخرى الشريكة ذات العلاقة ومن هذا المنطلق يصبح معيار الكفاءة الفكرية والقدرة على الابتكار والبرامج الاقتصادية الواقعية والخبرة العلمية والعملية والكفاءات والمهارات هي الركيزة الفاصلة لاختيار دماء متجددة تدير الفروع والرئاسة باقتدار ومسوؤلية ونزاهة وشفافيه .
إن تقديم مصلحة الوطن والمواطن في هذه الانتخابات هو تجسيد حي لنهج النهضة المتجددة نهج يضع عمان أولا ويصنع من الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص محركا لريادة الأعمال واقتصادا مستداما يليق بمستقبل السلطنة .
ختاما لنتذكر دائما أن عمان أمانة في أعناقنا وصوتنا اليوم هو لبنة في جدار اقتصادها غدا وليس تحصيل حاصل فعندما تتلاشى المجاملات تبقى مصلحة الوطن هي البوصلة والغاية العليا فبايدينا نرسم ملامح اقتصاد عمان المتجدد والاختيار مسؤولية والوطن يستحق الأفضل دائما.
عصام محمد زعبنوت
ولاية المزيونة
١٩ اكتوبر ٢٠٢٦


