نزوى _ سميرة أمبوسعيدية
في أجواءٍ جسّدت معاني الوفاء والتكافل والتلاحم المجتمعي، نظّم فرع جمعية إحسان بمحافظة الداخلية، يوم الخميس الموافق 22 أكتوبر 2026م، المعرض التوعوي تحت شعار «شراكة مجتمعية.. خبرة متبادلة.. أثر مستدام»، وذلك تحت رعاية الفاضلة جليلة بنت سالم الحارثية، نائب الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لمنتجات الألمنيوم «نابكو عُمان»، وبمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات والفرق الأهلية والتطوعية، إلى جانب أفراد المجتمع.
وجاء تنظيم المعرض في إطار جهود جمعية إحسان لتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا كبار السن، وترسيخ ثقافة البر بالوالدين، وتفعيل الشراكات المستدامة بين مختلف مؤسسات المجتمع، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات، وتطوير المبادرات الهادفة إلى رعاية كبار السن والارتقاء بجودة حياتهم.
واستُهلت فعاليات المعرض بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة فرع الجمعية، ألقاها الفاضل حمد بن سالم بن المر الكندي، رئيس فرع جمعية إحسان بمحافظة الداخلية، أكد فيها أهمية الشراكة المجتمعية في دعم المبادرات الإنسانية وتعزيز ثقافة التقدير والوفاء لكبار السن، مشيرًا إلى دور المؤسسات والأفراد في ترسيخ قيم البر بالوالدين وتحويلها إلى ممارسات مستدامة في المجتمع.
وتضمّن برنامج الحفل عددًا من الفقرات الهادفة التي جمعت بين الإبداع الفني والرسائل التوعوية، حيث قدّم طلبة مدرسة الآفاق الخاصة اللوحة الترحيبية «يد تصنع ويد تبني»، في مشهد عبّر عن تكامل الأدوار وتضافر الجهود لبناء مجتمع متماسك. كما ألقى الشاعر سعيد بن سلام بن سليم المنذري قصيدة شعرية بمناسبة يوم المسن، احتفت بمكانة كبار السن وما يستحقونه من تقدير ورعاية ووفاء.
وشهد البرنامج كذلك عرضًا مرئيًا من إعداد اللجنة الإعلامية، إلى جانب عرض مسرحي بعنوان «بر الوالدين»، قدّمته جماعة المسرح بمدرسة سلطان بن سيف للصفوف (5–9)، من تأليف وإخراج سالم بن علي البوسعيدي، حيث حمل العرض رسائل إنسانية وتربوية تؤكد عظمة بر الوالدين وأهمية الإحسان إليهما، وتعزيز هذه القيم الأصيلة لدى الناشئة.
وفي سياق تعزيز التفاعل المجتمعي، نُظّمت مسابقة ثقافية شارك فيها موظفو الدوائر الحكومية وممثلو الفرق والجمعيات وأفراد المجتمع، في أجواء اتسمت بالتنافس الإيجابي وتبادل المعرفة، وأسهمت في إثراء المحتوى التوعوي للفعالية.
وعقب ذلك، افتُتح المعرض التوعوي الذي شهد مشاركة قرابة عشرين مؤسسة من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب الفرق الأهلية والتطوعية والجمعيات، حيث استعرضت الجهات المشاركة مبادراتها وبرامجها وخدماتها التوعوية، في صورة عكست تنوع الجهود وتكامل الخبرات لخدمة كبار السن وتعزيز حضورهم ومكانتهم في المجتمع.
واختُتمت الفعاليات بتكريم الداعمين والمشاركين، تقديرًا لإسهاماتهم وجهودهم في إنجاح المعرض، ودورهم في دعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز ثقافة البر بالوالدين والاهتمام بكبار السن.
ويأتي هذا المعرض تأكيدًا على أن الشراكة المجتمعية الفاعلة تمثّل ركيزة أساسية لتحقيق الأثر المستدام، وأن تكاتف المؤسسات والأفراد وتبادل الخبرات من شأنهما الإسهام في بناء مجتمع متراحم يقدّر كبار السن، ويصون كرامتهم، ويجعل من البر والوفاء والعطاء قيمًا راسخة تنتقل من جيل إلى آخر.









