صلالة – اللجنة الإعلامية
نظّم المجلس البيئي بجامعة ظفار جلسة حوارية بعنوان “الشجرة العُمانية.. إرث بيئي ومستقبل مستدام”، بالتزامن مع الاحتفال بيوم الشجرة العُمانية، وبمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بالشأن البيئي، وبحضور من أعضاء الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار في إطار إحياء يوم الزراعة العالمي.
وهدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على الأهمية البيئية للأشجار والنباتات المحلية في الحفاظ على التنوع الأحيائي، وتكريس ممارسات الزراعة المستدامة، إلى جانب تعزيز الجهود الوطنية المتعلقة بحماية الموارد الطبيعية.
وتطرّق المهندس علي بن محمد رعفيت، عضو مبادرة “وعي” لصون الطبيعة بمحافظة ظفار ورئيس فريق اللبان، إلى دور الغطاء النباتي والأشجار الأصيلة في استقرار النظم البيئية وتحقيق التوازن الأحيائي، مستعرضًا المقومات البيئية التي تتفرد بها محافظة ظفار، وأهمية النباتات المحلية في دعم دورة المياه وحماية التربة من انجرافها. ودعا إلى إدماج البُعد البيئي في خطط التوسع الحضري، والعمل على حظر الممارسات المضرّة بالبيئة.
من جانبه، تناول المهندس خالد تبوك، رئيس الفريق الميداني بجمعية صون الطبيعة (قيد التأسيس) بمحافظة ظفار، التحديات الناجمة عن تفاقم ظاهرة النباتات الغازية، وفي مقدمتها شجرة “المسكيت” ونبات “البارثينيوم”، وما تُشكّله من مخاطر على المفردات النباتية والأنظمة البيئية المحلية، مستعرضًا الآليات المتبعة والجهود التنسيقية بين القطاعات الحكومية والمجتمعية لمكافحتها وإعادة تأهيل الأراضي المتأثرة.
وفي محور الإعلام والوعي المجتمعي، أشار المغامر والرحالة عامر العمري إلى محورية الأدوات والمنصات الرقمية في نشر الثقافة البيئية والتعريف بالمبادرات الزراعية الوطنية، داعيًا إلى استثمار الاعلام الموجه لتحفيز أفراد المجتمع على تبني سلوكيات بيئية إيجابية تسهم في حماية الغطاء النباتي واستدامته.
وشهدت الجلسة -التي أدارها الطالب فيصل بن أحمد العامري- فتح باب النقاش عبر محور «من المعرفة إلى المبادرة»، والذي ركّز على آليات تحويل التوصيات والوعي البيئي إلى برامج عمل ومبادرات ميدانية، وتأكيد أهمية للشراكة بين الأفراد والمؤسسات لصون الثروة النباتية وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة.

وفي سياق متصل، سجلت الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار حضوراً ومشاركة ميدانية بارزة تجسدت في التفاعل المؤسسي الفاعل من قِبل إدارتها وأطفالها، حيث تخللت الفعالية مبادرة توزيع شتلات زراعية على مختلف المنتسبين؛ تأكيداً على الالتزام بتشجيع العمل المجتمعي وترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية في جهود صون البيئة واستدامة مواردها.



