رعد سعيد موسى: معرض زاخو الدولي للكتاب ركيزة لتعزيز الحراك الفكري وتلاقي الثقافات

نشرت :

حوار وإعداد: مهدي منصور

لم تعد معارض الكتب مجرد فضاءات لعرض الإصدارات وتبادلها، بل أصبحت منصات ثقافية تسهم في تنشيط الحياة الفكرية، وتفتح آفاقاً للحوار بين الكاتب والناشر والقارئ. وفي هذا السياق، يواصل معرض زاخو الدولي للكتاب ترسيخ حضوره الثقافي، مستقطباً دور النشر والمكتبات من داخل إقليم كردستان والعراق ومن بلدان عربية وأجنبية.

وفي حوارنا مع الأستاذ رعد سعيد موسى، خريج أكاديمية الفنون الجميلة، قسم المسرح، ومدير مدرسة ونائب نقيب الفنانين في زاخو، وعضو اللجنة المشرفة على استقبال المكتبات ودور النشر في الدورة الثانية من معرض زاخو الدولي للكتاب، نتناول مسيرة المعرض وهويته الثقافية، وما يقدمه للمشهد الثقافي، فضلاً عن تطلعاته لمستقبله ودوره في تعزيز حضور الكتاب والمعرفة.

رعد سعيد موسى، خريج أكاديمية الفنون الجميلة، قسم المسرح، يعمل مديراً لمدرسة ونائباً لنقيب الفنانين في زاخو. حافلة مسيرته المهنية والثقافية بالعمل الإبداعي والتربوي، ويشارك في الدورة الثانية من معرض زاخو الدولي للكتاب عضواً في اللجنة المشرفة على استقبال المكتبات ودور النشر، المقامة في إدارة زاخو المستقلة، بمشاركة أكثر من 90 دار نشر ومكتبة محلية وعربية ودولية. يؤمن بأن المعرض يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الحراك الفكري والإنساني، ويسهم بفاعلية في إثراء المشهد الثقافي وترسيخ مكانة زاخو بوصفها منارة للمعرفة وملتقى لتلاقي الثقافات.

كيف تقرؤون تطور معرض زاخو للكتاب، وما الذي ميّز هويته الثقافية وجعله محطة مهمة للكتاب والقرّاء والناشرين في إقليم كردستان والعراق؟
يُعدّ معرض زاخو للكتاب قفزة نوعية في الحراك الثقافي بالمنطقة؛ إذ تتجلى هويته الاستثنائية في موقعه الاستراتيجي الفريد داخل أروقة جامعة زاخو، فضلاً عن طبيعة المدينة الجميلة وأجوائها السياحية والخلابة. هذا المزيج بين بيئة المعرفة وسحر المكان جعله محطة جاذبة للكتاب والناشرين والقرّاء من مختلف بقاع العالم.

من خلال متابعتكم للمعرض، ما أبرز التحولات التي لاحظتموها في اهتمامات القرّاء ونوعية الكتب والإصدارات المشاركة؟ وهل ترون أن المعرض ينجح في بناء جسور حقيقية بين الكاتب والناشر والجمهور؟

شهدنا إقبالاً جماهيرياً كبيراً وتنوعاً لافتاً في الاهتمامات القرائية، يرافقه ثراء في عناوين الإصدارات المشاركة من داخل الإقليم والعراق والدول العربية والأجنبية. نجح المعرض في بناء جسور تواصل حقيقية ومباشرة بين الكاتب والناشر والجمهور، مقدماً تجربة تفاعلية تثري الفكر وتجدد الحركة الثقافية في كل دورة.

كيف تقيّمون التنظيم الإداري والثقافي لمعرض زاخو للكتاب، وما الذي تتوقعونه من دوراته المقبلة؟ وما المبادرات التي ترون أنها ستسهم في تعزيز حضوره محلياً وعربياً ودولياً؟

رعد سعيد موسى: يعكس التنظيم الإداري والثقافي كفاءة عالية وإدارة واعية للحدث، حيث أسهمت مشاركة أكثر من 90 دار نشر ومكتبة في إنجاح هذه الدورة. نتطلع في الدورات المقبلة إلى توسيع نطاق المشاركات الدولية، وإطلاق ندوات فكرية ومبادرات للترجمة والتبادل الثقافي، بما يرتقي بمكانة المعرض ويعزز حضوره محلياً وعربياً ودولياً.

من خلال حديثه، يسلط رعد سعيد موسى الضوء على أهمية معرض زاخو الدولي للكتاب في تنشيط الحياة الثقافية، وتوسيع فرص التواصل بين القرّاء والكتّاب ودور النشر. كما تبرز رؤيته أن نجاح المعرض لا يتوقف عند حجم المشاركة أو عدد الإصدارات، بل يمتد إلى قدرته على بناء بيئة معرفية مستمرة، تحتضن الحوار والترجمة والتبادل الثقافي. وتبقى الدورات المقبلة فرصة لتطوير هذه التجربة وتعزيز حضور زاخو على خريطة المعارض والفعاليات الثقافية.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img