نزوى – سميرة أمبوسعيدية
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الرقمي وتنمية القدرات المعرفية للأطفال والناشئة، نظّمت جمعية المرأة العُمانية بنزوى، ممثلةً في مركز تنمية الأسرة والمجتمع، حلقة تعريفية وتوعوية بمنصة «عين» الرقمية التابعة لوزارة الإعلام، وذلك يوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر 2026م، بقاعة الضياء بمقر الجمعية، بمشاركة ممثلين عن مجالس أولياء الأمور والهيئات التعليمية بالمدارس الحكومية والخاصة.
وجاء تنظيم الحلقة ضمن برامج وحدة تنمية الطفولة والنشء بمركز تنمية الأسرة والمجتمع، في إطار مشروع تطوير جمعيات المرأة العُمانية الذي أطلقته وزارة التنمية الاجتماعية، بهدف الارتقاء بالأدوار التنموية للجمعيات، وتطوير خدماتها وبرامجها المجتمعية، وتعزيز إسهامها في تمكين الأسرة العُمانية وتنمية قدرات أفرادها، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ويُعد المشروع إحدى المبادرات التطويرية لوزارة التنمية الاجتماعية، ويستهدف خلال الفترة 2026–2027م تنفيذ التصور التطويري في ثلاث جمعيات للمرأة العُمانية بولايات نزوى ونخل وصور، من خلال إنشاء مراكز لتنمية الأسرة والمجتمع، تعمل على تقديم برامج وخدمات متكاملة تستجيب لاحتياجات مختلف الفئات المجتمعية، وتعزز الشراكة المؤسسية والاستدامة في العمل الاجتماعي.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت الأستاذة زينب بنت علي أمبوعلي، رئيسة جمعية المرأة العُمانية بنزوى، أن مشروع تطوير جمعيات المرأة العُمانية، الذي تتبناه وزارة التنمية الاجتماعية، يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو إحداث نقلة نوعية في منظومة العمل المجتمعي، من خلال تطوير الأدوار التقليدية للجمعيات وتحويلها إلى مؤسسات تنموية أكثر فاعلية وقدرة على تقديم برامج نوعية ومستدامة تحقق أثرًا ملموسًا في حياة الأفراد والأسر.
وأعربت عن تقديرها لوزارة التنمية الاجتماعية على جهودها في تبني هذا المشروع الوطني، مشيرةً إلى أن اختيار جمعية المرأة العُمانية بنزوى ضمن الجمعيات المستهدفة في المرحلة الأولى يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعيات في خدمة المجتمع، ويمنحها فرصة لتعزيز قدراتها المؤسسية وتوسيع نطاق خدماتها وفق رؤية تنموية واضحة.

وأوضحت أن مركز تنمية الأسرة والمجتمع بالجمعية يسعى إلى ترجمة أهداف المشروع إلى برامج ومبادرات عملية تستهدف مختلف فئات المجتمع، مع إيلاء اهتمام خاص بالطفولة والنشء، باعتبار هذه المرحلة أساسًا في بناء الشخصية وتنمية القدرات وترسيخ القيم والمهارات التي تؤهل الأجيال للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأضافت أن تنظيم الحلقة التعريفية بمنصة «عين» الرقمية يأتي انطلاقًا من أهداف وحدة تنمية الطفولة والنشء، وحرص الجمعية على تعزيز الثقافة الرقمية لدى الأطفال والناشئة، وتمكين أولياء الأمور والمعلمين من التعرف على المنصات الوطنية الهادفة والاستفادة من محتواها التعليمي والثقافي والترفيهي، بما يسهم في تنمية مهارات الأطفال وتوسيع مداركهم وتشجيعهم على التعلم والاكتشاف والإبداع في بيئة رقمية آمنة.

وأكدت أمبوعلي أن نجاح المبادرات المجتمعية يرتكز على تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، مشددةً على أهمية تعزيز الشراكات مع المؤسسات التعليمية والإعلامية، وتوحيد الجهود لتقديم برامج تسهم في بناء جيل واعٍ ومثقف، يمتلك القدرة على التعامل الإيجابي والمسؤول مع التقنيات الحديثة، مع المحافظة على القيم والهوية العُمانية الأصيلة.
وتضمنت الحلقة التعريف بمنصة «عين» الرقمية التابعة لوزارة الإعلام، واستعراض أهدافها ومجالات الاستفادة منها، وما توفره من محتوى معرفي وثقافي وترفيهي متنوع، إلى جانب شرح خطوات التسجيل وآلية الدخول إلى المنصة والوصول إلى خدماتها ومحتواها الرقمي.
كما سلطت الحلقة الضوء على دور المنصة في دعم العملية التربوية والتعليمية، من خلال إتاحة محتوى هادف يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، ويسهم في تنمية مهارات الأطفال والناشئة، وتعزيز ثقافة التعلم الذاتي، وتشجيعهم على استثمار أوقاتهم في أنشطة معرفية وترفيهية مفيدة.
وتناول البرنامج أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في توجيه الأطفال نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية، وتعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للتقنيات الحديثة، بما يسهم في توفير بيئة رقمية إيجابية تدعم النمو المعرفي والسلوكي للأطفال.
وجرى كذلك استعراض الحضور الدولي لمنصة «عين»، حيث أشير خلال الحلقة إلى وصولها إلى جمهور في نحو 190 دولة حول العالم، بما يعكس أهمية المحتوى الرقمي العُماني ودوره في نشر المعرفة والثقافة والتعريف بالإنتاج الإعلامي الوطني داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وتأتي هذه المبادرة امتدادًا لجهود جمعية المرأة العُمانية بنزوى في تفعيل برامج مركز تنمية الأسرة والمجتمع، وتعزيز دوره بوصفه منصة مجتمعية لتنفيذ المبادرات التربوية والتثقيفية والتنموية، من خلال شراكات فاعلة مع الجهات المعنية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المنشودة لمشروع تطوير جمعيات المرأة العُمانية.
واختُتمت الحلقة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعية والمؤسسات التعليمية والإعلامية وأولياء الأمور، بما يعزز الاستفادة من المنصات الرقمية الوطنية، ويسهم في بناء جيل قادر على توظيف المعرفة والتكنولوجيا بصورة إيجابية وواعية، تحقيقًا لتطلعات سلطنة عُمان نحو مجتمع معرفي متقدم، وأسرة متماسكة، وتنمية مجتمعية مستدامة.


