مصدر الخبر: الوكالة العمانية
لم يعد حضور المرأة العمانية في ميادين التحكيم الرياضي مشهدًا استثنائيًّا أو تجربة محدودة، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى مسار مهني راسخ، يرتكز على التأهيل العلمي، والخبرة الميدانية، والدعم المؤسسي، والإصرار الشخصي على إثبات الكفاءة في مختلف الألعاب الفردية والجماعية. وبينما تتسارع وتيرة التطوير الرياضي في سلطنة عُمان، برزت أسماء نسائية استطاعت أن تنال الشارات الدولية والقارية، وأن تدير مباريات حاسمة في بطولات محلية وخارجية.
في هذا السياق تتحدث يسرا بنت خميس الشوكرية، أول حكم عُمانية تحصل على الشارة الدولية في رياضة تايكواندو، عن تحوّل نوعي شهده التحكيم النسائي في سلطنة عُمان وقالت: حضور المرأة في هذا المجال لم يعد محدودًا أو رمزيًّا، بل أصبح حضورًا مؤثرًا ومهنيًّا في البطولات المحلية والدولية.
وتقول "الشوكرية" إن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في مشاركة المرأة العمانية في التحكيم الرياضي، حيث أصبح وجودها أكثر رسوخًا وثقة في مختلف البطولات. وتعزو هذا التطور إلى الدعم المؤسسي من الجهات الرياضية، إضافة إلى الدور الفاعل الذي تضطلع به اللجنة العمانية للتايكواندو في تأهيل الكوادر الوطنية وصقل مهاراتهم عبر الدورات المعتمدة.
وأوضحت أنها شاركت في إدارة وتحكيم عدد من البطولات المحلية في مختلف محافظات سلطنة عُمان الأمر الذي أسهم في صقل مهاراتها وتطوير أدائها واكتساب خبرات ميدانية متراكمة مما سهل لها اجتياز الاختبار الدولي في كوريا والحصول على أول شارة دولية لعُمانية في عام 2024.
وأشارت إلى أن الحضور المستمر في أرضية المنافسات كان ولا يزال عنصرًا حاسمًا في تعزيز الثقة بالنفس، كون أن إدارة المباريات في رياضة تتسم بالسرعة والقوة والتنافس العالي تتطلب جاهزية بدنية وتركيزًا ذهنيًّا عاليين، إلى جانب الحيادية والانضباط والانتباه لأدق التفاصيل الفنية.
وأوضحت أن البدايات لم تكن خالية من التحديات الاجتماعية والمهنية، إلا أن الإصرار والدعم الأسري والمؤسسي كانا ركيزتين أساسيتين لتجاوز تلك المرحلة، ما انعكس بشكل إيجابي على مستوى القبول المجتمعي لدور المحكّمة، حيث أصبحت اليوم عنصرًا فاعلًا ومقدّرًا في الساحة الرياضية.
وتشير إلى أن المحكّمة العمانية نجحت في ترسيخ مفهوم "البصمة النوعية" من خلال الالتزام بالاحترافية، والحرص على التطوير المستمر، والمشاركة الفاعلة في البطولات. وترى أن مؤشرات الثقة تتجلى في تكليفها بإدارة مباريات مهمة، وفي ثقة اللجان المنظمة، وهو ما يؤكد أن المحكّمة العمانية لا تقل كفاءة عن نظيراتها على المستويين المحلي والدولي.
أما على صعيد الطموحات المستقبلية، فتؤكد أن هدفها يتمثل في مواصلة تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والعالمية، والسعي للمشاركة في بطولات قارية وعالمية أكبر، بما يعزز حضور الكفاءات العمانية على الساحة الدولية. وترى أن الخبرات الدولية تسهم في صقل المهارات الفنية وتوسيع المدارك المهنية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستوى التحكيم محليًا. وقالت إن مستقبل التحكيم النسائي في سلطنة عُمان واعد في ظل الدعم المتنامي والثقة المتزايدة بقدرات المرأة، مؤكدة على أهمية تعزيز برامج الإعداد المبكر، وتنظيم حلقات تخصصية، ووضع خطط واضحة لاكتشاف المواهب التحكيمية وصقلها، لضمان استدامة التميز.
وفي مجال الرياضات البارالمبية، تؤكد زمزم بنت خميس الحضرمية، حكم دولي في السباحة البارالمبية، أن سلطنة عُمان أصبح لديها أكثر من حكم دولي في عدد من الألعاب، وهو ما يرفع من مكانتها على المستوى الدولي.
وتوضح الحضرمية أنها قبل أن تكون حكمًا في السباحة كانت تعمل مدربة مع أشخاص من ذوي الإعاقة الحركية والوظيفية، الأمر الذي منحها خبرة عملية عميقة في التعامل مع هذه الفئة لقناعتها أن الرياضات البارالمبية نموذج إنساني للعدالة الرياضية.
وترى أن هذا الأمر عزز ثقتها بنفسها فقد خاضت تجربة التحكيم في بطولات تضم متسابقين من مختلف دول العالم، وأن إدارة منافسات لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة تتطلب حسًّا إنسانيًّا عاليًا، إلى جانب الالتزام الصارم بالقوانين الدولية، وتحقيق العدالة التحكيمية بدقة متناهية.
وتشير إلى أن التحكيم في الرياضات البارالمبية أسهم في تعزيز الصورة الإيجابية عن قدرات المرأة العمانية في التعامل مع المحافل الرياضية الدولية، كما أن النجاح في إدارة هذه البطولات يعكس مستوى التأهيل والكفاءة التي وصلت إليها المحكّمات العُمانيات.
وأكدت على دعم الأسرة الذي شكّل ركيزة أساسية في مسيرتها، إلى جانب توفير المؤسسات الرياضية فرص التأهيل على المستوى الخارجي. وترى أن تعزيز هذا المسار يتطلب إتاحة مزيد من الفرص للمحكّمات المبتدئات للاحتكاك بالمستويات الدولية، وضمان استمرارية الدورات التعزيزية لمفاهيم القوانين.
أما في لعبة كرة اليد، فتبرز لمياء بنت خميس السعدية، حكم دولي ومصنفة قاريًّا، كأول حكم عُمانية في هذا المجال تحصل على التصنيف الدولي، وهو إنجاز ترى أنه يحمّلها مسؤولية تمثيل المرأة العمانية بصورة مشرّفة داخل الملعب. وتؤكد أن الحضور النسائي في التحكيم شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بازدياد الثقة بقدرات المرأة وتمكينها في مختلف الألعاب. وأشارت إلى أن هذا التطور لم يكن ليتحقق لولا الدعم المؤسسي من الاتحادات الرياضية، وإتاحة الفرصة للمشاركة في الدورات التأهيلية المعتمدة.
وتوضح أنها شاركت في إدارة عدد من البطولات للرجال والنساء، وأن تحكيم مباريات الرجال يتطلب جاهزية عالية وثباتًا في اتخاذ القرار وثقة كبيرة داخل الملعب. وترى أن هذه التجربة الميدانية عززت خبرتها وصقلت شخصيتها التحكيمية.
وقالت إن البدايات لم تخلُ من بعض التحديات الاجتماعية والمهنية، إلا أن الإصرار على إثبات الكفاءة والالتزام بالاحترافية أسهما في تعزيز القبول المجتمعي لدور المحكّمة. واليوم أصبح حضورها في الملاعب محل تقدير وثقة، مع طموح مستمر ومتواصل نحو تمثيل خارجي يواكب هذا التطور.
وتشير إلى أن "هيبة المحكّمة " تتحقق من خلال الجمع بين الحضور الذهني، وسرعة اتخاذ القرار، والالتزام بالقوانين، وهو ما يجعل المحكّمة عنصرًا مؤثرًا وموثوقًا داخل الملعب. كما تؤكد أن دعم الأسرة يمنح الثقة والمساندة اللازمة لمواجهة التحديات، فيما توفر الاتحادات البيئة المناسبة للتأهيل والتطوير المستمر.
وفي رياضة الشطرنج تؤكد رقية بنت عبدالله البلوشية، حكم دولي، أن حضور الشابة العمانية في مجال التحكيم شهد قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، حيث تحول من مشاركة خجولة إلى تواجد مؤسسي فاعل ومؤثر.
وأوضحت أن نيل الشارات الدولية والمشاركة في البطولات القارية والعالمية فرض للمحكّمة العمانية وجودًا واثقًا، وأسهم في ترسيخ مكانتها داخل المنظومة الرياضية. وتشير إلى أن إدارة بطولات الشطرنج تتطلب مواصفات قيادية وكفاءة عالية في تحليل المواقف، واتخاذ القرارات الحاسمة في أجزاء من الثانية، والحفاظ على الهدوء تحت ضغط المنافسة.
وتؤكد أن التحكيم في الشطرنج نقل المرأة العمانية من حيز الهواية إلى الاحتراف، خاصة مع إتقان الأنظمة الرقمية والتقنية الخاصة بإدارة البطولات، والالتزام بقواعد النزاهة ومكافحة الغش. وترى أن نجاح المحكّمات العُمانيات في إدارة بطولات دولية إلى جانب حكام من مختلف دول العالم يبعث برسالة واضحة عن مستوى التأهيل الذي بلغته الكوادر النسائية في سلطنة عُمان.
وفي لعبة كرة السلة، تصف وفاء بنت سيف السمرية، حكم دولي، تطور حضور الشابة العمانية في التحكيم بأنه قوي ومتسارع، وله أثر واضح في المشهد الرياضي الخليجي والعربي وحضور إقليمي وطموح عالمي. مؤكدة أن هذا التطور جاء نتيجة عمل دؤوب من المحكّمات، ودعم مؤسسي من الاتحادات، وإصرار فردي على إثبات الجدارة، فقد شاركت في بطولات خارجية من أبرزها تصفيات كأس آسيا في المالديف، وبطولة الخليج للناشئين في قطر، وبطولة الأندية العربية للنساء في الشارقة، إلى جانب إدارة مباريات الدوري العام ومباراة السوبر.
وترى أن هذه المشاركات كان لها أثر كبير في تعزيز ثقتها بنفسها، إذ وضعتها في بيئات تنافسية مختلفة، وعرّفتها على مدارس تحكيم متنوعة وأساليب لعب متباينة. مؤكدة أن هذه الخبرات انعكست مباشرة على أدائها في المنافسات المحلية، سواء من حيث سرعة قراءة اللعب أو الثبات في اتخاذ القرار.
وأوضحت أن دعم الأسرة، وإتاحة الفرص من قبل الاتحادات، وتنظيم الدورات وحلقات العمل، كلها عوامل أساسية في تمكين المرأة وبناء جيل جديد من المحكّمات المؤهلات.
من جانبها أكدت الحكمة الدولية العمانية لكرة اليد والمصنفة قاريًّا زهراء بنت نجيب المعشرية أن حضور الشابة العمانية في مجال التحكيم الرياضي، لا سيما في كرة اليد، شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا من حيث التنظيم والاحترافية، موضحةً أن هذا التقدم لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة عمل متواصل وجهود تراكمية أسهمت في بناء قاعدة نسائية قادرة على تحمل مسؤولية إدارة المباريات بكفاءة واقتدار.
وقالت إن المحكّمة العمانية أثبتت قدرتها على مواكبة متطلبات اللعبة الحديثة التي تتسم بالسرعة والقوة، مبينةً أن اللياقة البدنية العالية تُعد عنصرًا أساسيًّا في نجاح الحكم، إلى جانب سرعة اتخاذ القرار تحت الضغط، والتركيز الذهني المستمر طوال مجريات اللقاء.
وأضافت أن قراءة تفاصيل المباراة والتوقع المسبق لمسار اللعب يمنحان الحكم أفضلية في ضبط الإيقاع العام، فضلًا عن أهمية إدارة الانفعالات والتواصل الفعّال مع اللاعبين والأجهزة الفنية بما يحفظ هيبة القرار ويعزز روح العدالة داخل الملعب.
وأوضحت أن المشاركات الخارجية تمثل محطة مفصلية في مسيرة أي حكم، إذ تسهم في صقل الخبرات والاطلاع على مدارس تحكيمية متنوعة، مشيرةً إلى أن الحصول على الشارة القارية شكّل دافعًا كبيرًا لمضاعفة الجهد والعمل وفق معايير أعلى. وأكدت أن هذا الإنجاز لم يكن شخصيًّا فحسب، بل انعكس إيجابًا على مستوى التحكيم النسائي في سلطنة عُمان من خلال نقل التجارب الدولية وتطبيق أفضل الممارسات في المنافسات المحلية، الأمر الذي أسهم في رفع جودة الأداء وتعزيز الثقة بالحكمات العُمانيات.
وبيّنت أن الاستمرارية والثبات في المستوى يشكلان معيارًا حقيقيًّا لنجاح الحكم، إلى جانب الحرص على التطوير الذاتي عبر متابعة التحديثات في قانون اللعبة والمشاركة في الدورات المتخصصة. مؤكدة أن تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الخارجية مسؤولية وطنية تتطلب الالتزام والانضباط والقدرة على عكس صورة مشرّفة عن الكفاءات العمانية.
وحول طموحاتها المستقبلية، أكدت سعيها لإدارة مباريات في البطولات الآسيوية الكبرى والوصول إلى منصات التحكيم العالمية، مع مواصلة برامج التأهيل والعمل على ترسيخ ثقافة تقبل المرأة في الأدوار الفنية، إضافةً إلى إبراز النماذج الناجحة إعلاميًّا لتحفيز الجيل الجديد على خوض تجربة التحكيم بثقة وطموح، موضحة أن الاهتمام بالمحكّمة العمانية في ميادين الرياضة ليست مجرد حكاية نجاح فردي، بل هي انعكاس لمسار وطني يؤمن بأن الاستثمار في الكفاءات النسائية هو استثمار في مستقبل الرياضة العمانية ومع استمرار الدعم والتأهيل والاحتكاك الدولي، تمضي المحكّمة العمانية بثبات نحو آفاق أوسع، رافعةً علم سلطنة عُمان في المحافل الرياضية، مشيرة إلى أن الثقة تُنتزع بالكفاءة، وأن البصمة النوعية تصنعها الإرادة والاحتراف.
من جانبها أكدت الحكم الدولية للرماية منال الوهيبية أن حضور المرأة في مجال التحكيم برياضة الرماية في سلطنة عُمان لا يزال محدودًا نسبيًّا حتى الآن، موضحة أن المشاركة النسائية تتركز بشكل أكبر في المنافسات كلاعبات، إلا أن هناك توجهًا رسميًّا متزايدًا لتعزيز المساواة بين الجنسين في المجال الرياضي.
وأوضحت أن إدماج المرأة في مجالات التحكيم والإدارة الفنية للرماية بات جزءًا من الخطط المستقبلية، مشيرة إلى أن الاتحاد العُماني للرماية يقدم دعمًا متواصلاً عبر تنظيم المعسكرات التدريبية والبرامج المحلية والإقليمية، الأمر الذي يتيح للراميات فرص الاحتكاك واكتساب الخبرات الفنية. مشيرة إلى أن العنصر النسائي حاضر بالفعل في سلك التحكيم، إلا أن التجربة ما تزال في مرحلة التطوير والنمو.
وقالت إن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في حضور الشابة العمانية في مجال التحكيم الرياضي، حيث برزت أسماء شابة استطاعت إثبات حضورها بثقة في البطولات المحلية والإقليمية والدولية، بدعم من برامج التأهيل الرسمية والمجتمعية.
وأشارت إلى أن أحد أبرز عوامل هذا النجاح يتمثل في الدعم المؤسسي الذي يقدمه الاتحاد العُماني للرماية للحكام العُمانيين عبر إشراكهم في البطولات المحلية والخارجية، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى الكفاءة التحكيمية.
وأكدت "الوهيبية" أن المحكّمة العمانية استطاعت تجاوز العديد من التحديات الاجتماعية والمهنية في بداياتها، مشيرة إلى أن هذا المسار كان تدريجيًّا لكنه مثيرًا للإعجاب، حيث تمكنت المرأة العمانية من تثبيت حضورها في هذا المجال من خلال مزيج من الإصرار الشخصي والدعم المؤسسي.
وبيّنت أن التحديات في البدايات كانت متعددة، من بينها التحديات الاجتماعية المرتبطة بالنظرة التقليدية لدور المرأة في الرياضة، كما واجهت المحكّمات تحديات مهنية تمثلت في محدودية الفرص التدريبية والبطولات النسائية في المراحل الأولى، إضافة إلى صعوبة التوفيق بين الالتزامات المهنية ومتطلبات العمل في مجال التحكيم.
وأشارت إلى أن المحكّمة العمانية أثبتت خلال السنوات الماضية كفاءتها في إدارة بطولات الرماية، حيث أصبح حضورها علامة مميزة في العديد من المنافسات، نظير ما تمتلكه من مهارات بدنية وذهنية وقدرة عالية على التركيز لفترات طويلة في ظل ضغط المنافسة، إضافة إلى سرعة اتخاذ القرار في المواقف الحساسة.
ولفتت إلى أن اللياقة البدنية تمثل عنصرًا مهمًّا في التحكيم بمسابقات الرماية، إذ يتطلب العمل الوقوف لساعات طويلة والمتابعة الدقيقة لسير المنافسة، وهو ما يستلزم قدرة عالية على التحمل ولياقة مناسبة. مؤكدة أن الحياد والصرامة في تطبيق القوانين يمثلان أساسًا لنجاح أي حكم، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة اللاعبين والمدربين في نزاهة التحكيم النسائي.
وأضافت أن من أبرز المهارات التي ينبغي أن يمتلكها الحكم في هذه الرياضة الإلمام الكامل بالأنظمة الفنية لمختلف مسابقات الرماية، سواء البندقية أو المسدس أو الأطباق الطائرة، إلى جانب القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة مثل الأعطال الفنية أو الاعتراضات أثناء المنافسات.
وأوضحت أن المحكّمة العمانية لم تعد مجرد مشاركة رمزية في البطولات، بل أصبحت عنصرًا أساسيًّا في إدارة المنافسات، بفضل ما تمتلكه من تركيز ذهني ولياقة بدنية واحترافية عالية في تطبيق القوانين.
وأضافت أن المشاركات الخارجية والدورات المتخصصة أسهمت في تعزيز الثقة بقدراتها، وجعلتها قادرة على المنافسة والتميز على المستويين المحلي والدولي، وهو ما انعكس إيجابًا على مستوى التحكيم النسائي في سلطنة عُمان.
وقالت إن المحكّمة العمانية استطاعت أن تترك بصمة نوعية في الميدان الرياضي من خلال الجمع بين الاحترافية والالتزام والقدرة على العمل في بيئة تنافسية عالية، مؤكدة أن حضورها لم يعد مجرد مشاركة شكلية بل أصبح إضافة حقيقية للمنظومة الرياضية.
كما أشارت إلى أن المحكّمة العمانية أظهرت قدرة كبيرة على التكيف مع ضغوط المنافسات الكبرى، إلى جانب الاحترافية في التواصل مع اللاعبين والمدربين والإداريين، الأمر الذي عزز من مكانتها واحترامها داخل الميدان الرياضي.
وأكدت الوهيبية أن دور الأسرة والمؤسسات الرياضية كان حاسمًا في تمكين الشابة العمانية من دخول مجال التحكيم، حيث شكّل الدعم الأسري الحاضنة الأولى لمسيرتها، من خلال التشجيع النفسي والمعنوي، إضافة إلى توفير المرونة التي تساعدها على التوازن بين العمل والرياضة.
وأضافت أن المؤسسات الرياضية لعبت دورًا مهمًّا في هذا الجانب من خلال برامج التدريب والتأهيل التي ينظمها الاتحاد العُماني للرماية، والتي شملت دورات متخصصة في قوانين التحكيم الدولي وإتاحة الفرصة للحصول على شهادات ورخص تحكيم دولية. كما أسهمت مشاركة المحكّمات في البطولات المحلية في صقل خبراتهن، قبل فتح المجال أمامهن للمشاركات الخارجية والتواصل مع الاتحادات العربية والآسيوية والدولية.
وأكدت الوهيبية أن تعزيز هذا المسار يتطلب العمل على توسيع قاعدة التدريب من خلال إنشاء مراكز متخصصة للتحكيم النسائي في مختلف محافظات سلطنة عُمان، إضافة إلى الاستفادة من برامج الإرشاد المهني عبر ربط المحكّمات الشابات بخبيرات دوليات لنقل الخبرة بشكل مباشر.
كما أشارت إلى أهمية الدور الإعلامي في إبراز قصص نجاح المحكّمات العُمانيات وتشجيع المزيد من الفتيات على خوض هذا المجال.
وأضافت أن دعم الشابات يمكن أن يشمل أيضًا توفير منح دراسية مرتبطة بالرياضة والتحكيم، بما يعزز التأهيل الأكاديمي والمهني، إلى جانب توسيع فرص المشاركات الخارجية لاكتساب المزيد من الخبرات الدولية.
وقالت إن المحكّمة العمانية تقف اليوم أمام مرحلة جديدة من التمكين، حيث لم يعد طموحها مقتصرًا على إدارة البطولات المحلية أو الإقليمية، بل يتجه نحو المشاركة في منظومة التحكيم العالمية، بما في ذلك البطولات الكبرى التي يشرف عليها الاتحاد الدولي للرماية، وصولًا إلى المنافسات العالمية والأولمبية.
وأعربت عن ثقتها بأن الدعم الذي يقدمه الاتحاد العُماني للرماية واللجنة الأولمبية العمانية سيسهم في تحقيق هذه الطموحات، مؤكدة أن مستقبل التحكيم النسائي في سلطنة عُمان واعد، مع توقع زيادة عدد المحكّمات المعتمدات دوليًّا خلال السنوات القادمة، وترسيخ الثقة المجتمعية بوجود المرأة في هذا المجال ليصبح حضورها جزءًا طبيعيًّا من المنظومة الرياضية الوطنية.


