مصدر الخبر: الوكالة العمانية
شاركت سلطنة عُمان اليوم في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى لمكافحة سوسة النخيل الحمراء الذي عقد في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
مثل سلطنة عُمان في الاجتماع معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.
وناقش الاجتماع الذي عُقد بمشاركة عدد من وزراء الزراعة وممثلي المنظمات الدولية، من بينها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الجهود الدولية للحد من انتشار آفة سوسة النخيل الحمراء التي تهدد قطاع النخيل في المنطقة والعالم.
وقال معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في كلمة له: إن قطاع النخيل في سلطنة عُمان يُمثل أحد أهم الركائز الزراعية؛ فهو إرث تاريخي متجذر ومحصول ذو أهمية استراتيجية واقتصادية واجتماعية، إذ بلغ إنتاج التمور العام الماضي قرابة 400 ألف طن، وعملت خلال السنوات الماضية على تطوير جميع سلاسل القيمة لنخيل التمر بداية من الإنتاج ووصولًا إلى المستهلك، بالإضافة لرفع القيمة المضافة لهذا المنتج الحيوي، مشيرًا إلى أن الجهود تكللت في مطلع هذا العام (2026) بافتتاح المجمع الصناعي للتمور في نزوى والتابع لشركة تنمية زراعة عُمان تحت مظلة جهاز الاستثمار العُماني.
وأضاف معاليه أن المجمع الصناعي يستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية سنوية تقدر بـ 85 ألف طن تشمل العديد من المنتجات المرتبطة بنخيل التمر، كما تعمل الشركة على إدارة وتشغيل مختبر الزراعة النسيجية بطاقة إنتاجية سنوية من فسائل النخيل النسيجية تقدر بـ 200 ألف فسيلة، وتصدر حاليًّا التمور ومنتجاتها والفسائل النسيجية لأكثر من 20 دولة، إضافة لذلك هناك جهود تبذل من قبل القطاع الخاص للتوسع في زراعة نخيل التمر والتوجه للمزارع التخصصية في هذا الجانب.
وأشار إلى أن أشجار نخيل التمر تتعرض للإصابة بعدة آفات حشرية ومرضية تؤثر بشكل مباشر في إنتاجيتها وقيمتها الاقتصادية؛ وأن حشرتي سوسة النخيل الحمراء" و "دوباس النخيل" تأتيان في مقدمة هذه الآفات، مؤكدًا أن الوزارة على مدى العقود الثلاثة الماضية، بذلت جهوداً للسيطرة على حشرة سوسة النخيل الحمراء، عبر مراحل استراتيجية بدأت بتطبيق معايير الحجر الزراعي، وصولاً إلى تبني برنامج وطني متكامل لإدارة الحشرة بما في ذلك استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستشعار عن بعد والطائرات دون طيار للكشف المبكر، وتطوير تقنيات حقن الأشجار بالمبيدات الأكثر أمنًا على البيئة، وقد أسهم هذا البرنامج في تخفيض 50% من القرى المصابة حتى عام 2025.
وأفاد معليه أن المعرض الدولي السنوي للتمور والعسل في سلطنة عُمان يُجسد منصة رائدة لتعزيز مكانة هذا القطاع الحيوي إقليميًّا ودوليًّا، وبيئة متكاملة لتبادل المعرفة وعرض أحدث الابتكارات، وإجراء الصفقات التجارية بين المزارعين والتجار، لافتًا إلى أن فعاليات هذا المعرض في نسخته القادمة سيقام خلال الفترة من 18 إلى 23 أكتوبر القادم، وستضيف سلطنة عُمان على هامش أعمال المعرض الدولي لهذا العام اجتماعات الدورة السادسة للمجلس الدولي للتمور.
ويشهد قطاع التمور في سلطنة عُمان تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد مصانع التمور في سلطنة عُمان 18 مصنعًا، من أبرزها مجمع نزوى الصناعي، الذي يُعد مشروعًا استراتيجيًا يسهم في تعزيز القيمة المضافة للتمور، إلى جانب توسع الصناعات التحويلية وتحسين أساليب التعبئة والتسويق.
وتواصل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تنفيذ خطط تسويقية وترويجية بالتعاون مع شركة تنمية زراعة عُمان، تشمل تنظيم المعرض الدولي للتمور والعسل، وحملات الترويج العالمية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز حضور التمور العمانية في الأسواق الدولية.


