مصدر الخبر: الوكالة العمانية
أطلق المستشفى السُّلطاني خدمةَ المنظار الصدري الطبي كإجراءٍ تشخيصيٍّ وعلاجيٍّ متطور، في إطار التوسّع في تقديم خدمات أمراض الجهاز التنفسي عالية الدقة.
وقال الدكتور يعقوب بن سلام الحضرمي، استشاري أول ورئيس وحدة الأمراض التنفسية بالمستشفى السُّلطاني، لوكالة الأنباء العمانية: إنه مع بدء إطلاق الخدمة، بدأ العمل على إجراء هذا النوع بمعدل يتراوح بين حالتين إلى أربع حالات أسبوعيًّا، وقد تكلّلت جميعها بالنجاح، ولله الحمد.
وبيّن أنّ هذه الإضافة تتمثل في كونها خدمةً تنظيريةً للقفص الصدري دون الحاجة إلى اللجوء للجراحة. وبالنسبة للمريض، فإنّ ذلك يعني مدة مكوث قصيرة في المستشفى ولساعات معدودة فقط، مع استخدام نسبة محدودة من التخدير، ووجود جرح بسيط يتراوح بين (2–3 سم)، مقارنةً بالمناظير الجراحية التي تستلزم بقاء المريض في المستشفى لعدة أيام، وإجراء العملية تحت تخدير كامل.
وأفاد بأنّ أبرز الحالات المستفيدة من هذا الإجراء هي تلك المرتبطة بتشخيص أمراض الرئة أو الغشاء البلوري مجهولة الأسباب، وأنّ بعض المرضى الذين تشكّل الجراحة خطورة عليهم، يكون هذا النوع من التنظير أكثر ملاءمةً لحالتهم الصحية.
وأشار إلى أنه باستخدام هذه المناظير، لا تستدعي الحاجة لتنويم المريض، وإن استدعت الضرورة ذلك، فتكون لفترة أقصر بكثير مقارنةً بالمنظار الجراحي. كما أن صِغَر حجم الجرح يسهم في تقليل فترة التعافي بشكل ملحوظ، ويجعل الإجراء أقل خطورة على المريض بدرجة كبيرة.
وأكّد على أنّ بدء تطبيق إجراء المنظار الصدري الطبي كإجراءٍ تشخيصيٍّ وعلاجيٍّ متقدم، يُمثّل نقلةً نوعيةً في مستوى الخدمات المقدمة لمرضى الجهاز التنفسي في سلطنة عُمان، ليُضاف ذلك إلى منظومة الخدمات التخصُّصية المتقدمة في المستشفى السُّلطاني، بما يعزّز دقة التشخيص ويتيح خيارات علاجية فعّالة لعدد من أمراض الغشاء البلوري والرئة.
ولفت إلى أنّ المستشفى السُّلطاني هو أول مستشفى حكومي في سلطنة عُمان يبدأ في تقديم هذا الإجراء المتقدم، الأمر الذي سيسهم في خدمة المرضى على مستوى سلطنة عُمان، ويدعم التكامل بين المؤسسات الصحية المختلفة، ويعزّز مكانتها في تبنّي التقنيات الطبية الحديثة.
وتُسهم هذه الخدمة في تعزيز دقة تشخيص أمراض الغشاء البلوري والرئة من خلال إتاحة الفحص المباشر للتجويف الصدري وأخذ عينات نسيجية موجهة، إضافةً إلى توفير خيارات علاجية فعّالة في عدد من الحالات، وفق أحدث الممارسات الطبية المعتمدة.
ويأتي إدخال هذا الإجراء ضمن جهود تطوير الخدمات التخصصية وتعزيز التكامل بين الوحدات السريرية المعنية، بما يضمن تقديم رعاية صحية دقيقة وآمنة وفق أعلى المعايير المهنية.
ويُعدُّ إطلاق هذه الخدمة خطوةً نوعيةً في مسار تعزيز القدرات التشخيصية والعلاجية، وتوسيع نطاق الخيارات الطبية المُتقدمة المقدّمة للمرضى، بما يدعم جودة وكفاءة الرعاية الصحية.


