شراكات نوعية لتعزيز الدمج المجتمعي بظفار .. توقيع 24 اتفاقية ضمن «شراكات التمكين والتكامل» وإطلاق مبادرات مستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة

نشرت :

صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل

في خطوة تعكس توجهًا متناميًا نحو ترسيخ مفاهيم التمكين المستدام، دشّنت الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار مرحلة جديدة من «شراكات التمكين والتكامل»، تزامنًا مع إطلاق حزمة من المبادرات النوعية ضمن مشروع «لأجلهم»، وذلك خلال حفل أقيم مساء اليوم الأحد بفندق هيلتون صلالة، تحت رعاية المكرم الشيخ الدكتور غازي بن سعيد البحر الرواس عضو مجلس الدولة، وبحضور عدد من المسؤولين وممثلي القطاعين العام والخاص والمهتمين بالعمل الاجتماعي.

ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية ومواءمة الجهود مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040»، لا سيما في مجالات الرفاه والحماية الاجتماعية، حيث تهدف الاتفاقيات الموقعة إلى توسيع مظلة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز اندماجهم في المجتمع عبر برامج نوعية ومبادرات مستدامة، تسهم في انتقالهم من دائرة الرعاية إلى فضاء الإنتاج والمشاركة الفاعلة.

وشهد الحفل توقيع (24) اتفاقية ومذكرة تفاهم مع عدد من المؤسسات الرائدة، من بينها شركة «أو كيو بي آي (OQBi)»، إلى جانب شركاء من مختلف القطاعات، بما يسهم في تطوير الخدمات التأهيلية والتدريبية، وتوفير الوسائل المساندة التي تعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكنهم من الاندماج بكفاءة في مختلف مجالات الحياة.

وأكدت آمال بنت أحمد آل إبراهيم، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، أن هذه الشراكات تمثل ركيزة أساسية في الخطة التشغيلية لعام 2026، مشيرة إلى أنها تجسد مفاهيم المسؤولية الاجتماعية من خلال تحويل الدعم المؤسسي إلى برامج عملية ذات أثر مباشر في مختلف ولايات محافظة ظفار. وأعربت عن اعتزازها بما تحقق، مؤكدة أن توقيع هذا العدد من الاتفاقيات يشكل محطة نوعية نحو تمكين حقيقي ومستدام.

برامج ومؤشرات تعكس الأثر

وفي سياق جهودها المستمرة، تواصل الجمعية تنفيذ برامجها ضمن مشروع «لأجلهم»، الذي يركز على بناء منظومة متكاملة تربط بين التدريب والإنتاج وإتاحة الفرص، بما يعزز الاستثمار في رأس المال المجتمعي ويحقق نتائج ملموسة.

وأظهرت الإحصائيات تحقيق نتائج لافتة، حيث استفاد 75 شخصًا من ذوي الإعاقة السمعية عبر 33 فعالية، وشارك 13 شخصًا من ذوي الإعاقة الحركية في 10 فعاليات نوعية، فيما نُفذت 107 فعاليات في مجال الإعاقات الذهنية، شملت متلازمة داون والتوحد، استفاد منها 84 طفلًا.

كما أولت الجمعية اهتمامًا بالأسرة، حيث نظمت 24 فعالية استهدفت 132 أمًا، تضمنت برامج دعم نفسي واجتماعي وورشًا تدريبية متخصصة، إلى جانب تنفيذ 15 برنامجًا تدريبيًا في مجال العمل التطوعي ضمن مبادرة «كوادرنا»، استفاد منها 60 متطوعًا، ركزت على التأهيل وبناء القدرات وتعزيز الأثر المجتمعي.

مبادرات نوعية لتعزيز الاستدامة

وضمن مسارها التنموي، نفذت الجمعية عددًا من المبادرات النوعية، من أبرزها «ملتقى متكاملون الثالث لرواد الأعمال من الأشخاص ذوي الإعاقة»، وإطلاق منصة «اسألني» الرقمية، إضافة إلى «ملتقى الإبداع الثقافي: نكتب.. لنكون»، واحتفالية «مئوية العطاء» التي جسدت تنفيذ أكثر من 100 مبادرة وفعالية، فضلًا عن مشاركاتها في «حراك ظفار» ضمن فعاليات أسبوع الأصم العربي.

ويعكس هذا الحراك المتكامل جهود الجمعية في تعزيز الشراكات مع مختلف مؤسسات المجتمع، بما يسهم في إيجاد بيئة دامجة تكفل تكافؤ الفرص، وترتقي بجودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزز حضورهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية.

- إعلان -

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img