افتتاح معرض “بهاء عُمان” لفنون الأزياء العُمانية النسائيّة

نشرت :

مسقط : العمانية

افتتح بالجمعية العمانية للفنون اليوم المعرض الابداعي "بهاء عُمان" لفنون الأزياء العمانية النسائيّة، الذي تنظّمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب.

رعى افتتاح المعرض سعادة لجينة بنت محسن درويش القنصل الفخري لجمهورية جنوب أفريقيا لدى سلطنة عُمان.

ويأتي المعرض نتاج ثلاث حلقات فنيّة، شارك فيها عدد من الفنانين التشكيليين والمُصورين ومصممي الفنون الرقميّة، ويضم مجموعة من الأعمال الفنيّة المُستلهمة من الأزياء العمانية التقليديّة.

ويهدف المعرض إلى إبراز الهويّة الثقافيّة العمانية بصريًا من خلال توظيف عناصر الأزياء التقليديّة في إنتاج أعمال فنيّة تنتمي إلى مجالات مُتنوعة من الفنون البصريّة، كالرسم والتصوير الضوئيّ والفنّ الرقميّ وفنون التركيب.

وتقوم فكرة المعرض على المزج بين الفنّ التشكيلي والتصوير الضوئيّ والفنّ الرقميّ ضمن تجربة فنيّة مُعاصرة تجمع بين الصورة والرمز، وتقدّم تشكيلات بصريّة مُبتكرة تستلهم تفاصيل الأزياء العمانية بما تحمله من زخارف وألوان وخامات ورموز جماليّة تعكس ثراء الموروث الثقافيّ العُمانيّ.

ويُشكّل المعرض فرصة لتوثيق الأزياء العمانية بمُختلف مدارسها الجغرافيّة، من أزياء الجبل والبادية والسهل والساحل، وتقديمها كرموز بصريّة تحمل قصصًا إنسانيّة وثقافيّة تعبّر عن التنوّع في المُجتمع العُمانيّ، ما يجعله منصّة للتواصل الثقافيّ محليًا ودوليًا، ويفتح آفاقًا جديدة للتواصل الثقافيّ والتعريف بالأزياء العمانية وقيمتها الحضاريّة والجماليّة للأجيال القادمة.

وقال سعيد بن حمدان الذهلي مشارك في المعرض: إن مُشاركته في هذا المعرض تأتي لتمثل جسرًا يربط بين أصالة التراث العُماني وأحدث تقنيات الثورة الصناعيّة الرابعة مع لمسات الفنّ التشكيليّ الكلاسيكيّ.

وأضاف الذهلي أنه شارك بتقديم سبع مُجسمات "مانيكانات" كاملة الحجم تجسّد الهويّة العمانية والأزياء التقليديّة العريقة لمُختلف مُحافظات سلطنة عُمان، وتم تنفيذها بالكامل عبر تقنيّة الطباعة ثلاثيّة الأبعاد، ولم يقتصر العمل على الجانب التقنيّ فحسب، بل خضعت المُجسمات لمُعالجة فنيّة يدويّة دقيقة.

وأشار إلى أن الأعمال تم تلوينها وتأسيسها بألوان الأكريليك عبر ثلاث طبقات أوليّة لمنحها القوام المثاليّ، يتبعها لمسات نهائيّة دقيقة بالألوان الزيتيّة في تفاصيل الوجوه، والأيدي، والأرجل لإضفاء واقعيّة وحيويّة عالية على الملامح، لتخرج الأعمال بنسبها الواقعيّة والهندسيّة الصحيحة التي تليق بصون موروث سلطنة عُمان الثقافي.

من جهتها قالت فاطمة بنت عبد الله المخمرية مشاركة في المعرض: إن مشاركتها في هذا المعرض من خلال عمل تركيبيّ بعنوان "تليد"، قائم على توظيف خامة "التلي" العمانية وإعادة تقديمها برؤية مُعاصرة.

وأضافت أن هذه المُشاركة جاءت امتدادًا لعدة حلقات فنيّة سبقت المعرض، تضمّنت عدّة حلقات رئيسة، منها التأسيسيّة، التي عرّفت المُشاركين بأسس فكرة المعرض والمساحة والمقاسات المطلوبة، ثم الحلقات التطويريّة، التي ركزت على تطوير الأعمال بصريًا ومفاهيميًا، من خلال تبادل الآراء وصولًا إلى مرحلة تسليم الأعمال ومناقشتها.

وأوضحت أن في عملها الفنيّ "تليد" حاولت استكشاف الإمكانات الجماليّة والتعبيريّة لخامة "التلي" التي تشتهر فيها مُحافظة شمال الباطنة، ونقلها من سياقها التقليديّ المُرتبط باللباس والزينة إلى فضاء تركيبيّ مُعاصر، تتحوّل فيه الخيوط إلى مسارات بصريّة تعبّر عن الهويّة، والامتداد، والذاكرة، وجماليات الموروث.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img