تسمية الأبناء وفق قانون الطفل بالمرسوم رقم ٢٠١٤/٢٢

نشرت :

عبدالله رمضان بيت مجزح

خبير الرعاية الاجتماعية

في أحدى الأمسيات الخريفية بصحبة الأصدقاء وسط الطبيعة الخلابة والمناظر البانورامية أستوقفتني بالصدفة تغريدة مرئية لأحد الدكاترة العمانين المختص بالقانون يشير فيها إلى أن .. ( من حق الطفل مقاضاة والده عند بلوغه سن ١٨ بسبب أسمه المستهجن والحصول على تعويض ).

كمهتم بقضايا الطفولة و قانون الطفل بالمرسوم رقم ٢٠١٤/٢٢ وليس قانون حماية الطفل كما أشار الدكتور .

قبل الإشارة للتغريدة نعرف الطفل بأنه كل شخص لم يبلغ سن ١٨ بالتقويم الميلادي وبموجب هذا القانون هناك حقوق للطفل مدنية واجتماعية وتعليمية وصحية وثقافية واقتصادية وحقوق الأطفال ذوي الإعاقة ومقابلها عقوبات وجزاءات مدنية في حالة انتهاك هذه الحقوق.

بالرجوع إلى التغريدة لم أجد وفق قانون الطفل ما أشار إليه من عقوبة وتعويض مالم تكن وردت في قانون آخر غير هذا القانون .

المادة ( ٨ ) من الحقوق المدنية للطفل أشارت إلى حقه منذ ولادته في اسم يميزه عن غيره وتسجيله في سجل المواليد وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الأحوال المدنية ويحظر ان يكون الاسم منطويا على تحقير أو مهانة لكرامة الطفل أو منافيا للعقائد الدينية .

فالقانون أشار إلى الحق ولم يشر إلى عقوبة أو تعويض مادي أو معنوي فما هي هذه العقوبة والتعويض ومصدرها ؟ وفي أي مادة بالقانون وردت ؟ هذا سؤال موجه للأستاذ الدكتور المغرد .

بعض التغريدات التي لا تستند إلى مرجعية قانونية قد تحدث بلبلة و تثير حفيظة المجتمع خاصة إذا كانت مرتبطة بخصوصية معينة وصادرة من مثقفين يحملون أمانة الكلمة ويشار لهم بالبنان .

فمن منظوري الشخصي المتواضع كون القانون لم يشر إلى عقوبة محددة فأن العقوبة التي قد تفرض في حالة وجود شكوى لن تتعدى تغيير الاسم فقط إذا ما وضعنا بالاعتبار ان التسمية وفق قانون الأحوال المدنية تخضع لقانون الطفل وفق ما ورد بالمادة ( ٨ ) بالتالي اي إسم فية تحقير أو إهانة لكرامة الطفل لن يعتمد أصلا من قبل الأحوال المدنية وإن اعتمد فهو مسؤولية هذة الجهة وليست مسؤولية الوالد أو الأسرة .

ثقافة المجتمع العامة تتضمن كذلك على ثقافات فرعية تميز كل ولاية عن الأخرى ففي هذه الولايات نجد الكثير من الأسماء والصفات التي تعبر عن حقب قديمة وتبدوا غريبة للجيل الجديد لأنه لم يعشها ولكنها مستحسنة للجيل القديم الذي عاش أدق تفاصيلها المرتبطة بأحداث معينة وتحمل معاني بالذاكرة تشكل ثقافة الجيل القديم وعلينا احترامها وعدم التقليل منها .

القانون أشار إلى حظر الأسماء التي تتضمن تحقير أو مهانة لكرامة الطفل.. فهل أسماء الأباء والاجداد وإن بدأ البعض منها غريب تشكل إهانة أو تحقير لأبنائنا ؟ شخصيا لا أعتقد ذلك لذلك هم يطلقونها كنوع من الحب والتقدير والفخر لمن سبقهم .

عموما كثير من هذه الأسماء التي قد لا تناسب هذا العصر في طريقها للزوال بتغير الاجيال وظهور اسماء جديدة تناسب الحياة الحديثة التي نعيشها وبأي حال من الأحوال تغيير الأسم متاح إذا لم يعجب صاحبه بدليل ان القانون لم يشر إلى عقوبة أو تعويض مراعاة للخصوصية والثقافة الفرعية المجتمعية .واخيرا فان اختيار الاسم الطيب والحسن للأبناء هو أولى خطوات برهم ورعايتهم وديننا يحثنا على تسمية الأطفال بأسماء تحمل معاني الخير والجمال والكرامة .. ودمتم سالمين

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img