بين التصعيد والمصالح.. قراءة في رؤية د. محمد العريمي لاحتمالات عودة واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض

نشرت :

مسقط اليوم – صحيفة اليوم العُمانية

في قراءة سياسية تستند إلى منطق المصالح أكثر من رهانات التصعيد، طرح الكاتب الصحفي والمحلل في الشؤون السياسية الدولية الدكتور محمد العريمي، عبر حسابه على منصة «إكس»، رؤيةً مفادها أن التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران لا يُلغي احتمالية عودة الطرفين إلى مسار التفاوض خلال الفترة المقبلة، مهما بدت الهوة بينهما واسعة في الوقت الراهن.

ويرى العريمي أن العلاقات الدولية لا تُدار غالباً وفق حدة التصريحات الإعلامية أو الخطابات السياسية المتشددة، وإنما تحكمها المصالح الاستراتيجية والاقتصادية، وهو ما أثبتته العديد من المحطات التاريخية التي شهدت انتقال أطراف متخاصمة من ساحات المواجهة إلى طاولات التفاهم عندما تلاقت مصالحها.

ويشير إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران تتناول ملفات اقتصادية ومالية متعددة، من بينها مراجعة بعض الرسوم أو إعادة النظر في طبيعتها وآليات تطبيقها، بما يحقق مكاسب للطرفين، مؤكداً أن مثل هذه السيناريوهات ليست مستبعدة في ظل طبيعة العلاقات الدولية القائمة على البراغماتية السياسية.

وفي السياق ذاته، يلفت العريمي إلى أن أي مفاوضات محتملة، سواء عُقدت في مسقط أو في أي عاصمة أخرى، قد تفضي إلى ترتيبات اقتصادية ومالية يستفيد منها الجانبان بصورة مباشرة أو غير مباشرة، معلنة أو غير معلنة، معتبراً أن تلك التفاهمات قد تنطلق من حسابات المصالح المشتركة، دون أن يعني ذلك بالضرورة مراعاة مصالح دول الجوار أو المنطقة.

و كما يربط العريمي هذا الاحتمال بالخلفية التجارية للرئيس الأمريكي، التي تجعله – بحسب رؤيته – ينظر إلى العديد من الملفات الخارجية بمنطق الربح والخسارة، وهو ما قد يدفع إدارته إلى السعي لتحقيق إنجاز اقتصادي أو مالي يمكن استثماره سياسياً، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية، بما يعزز موقع الإدارة أمام الناخب الأمريكي.

ويؤكد العريمي في ختام طرحه أن السياسة الدولية أثبتت مراراً أن المصالح الاقتصادية والمالية تبقى المحرك الأبرز للعلاقات بين الدول، وأن ما يبدو مستبعداً اليوم قد يتحول إلى خيار واقعي غداً إذا اقتضت المصالح ذلك.

وتخلص المقالة إلى أن احتمال عودة واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض لا يزال قائماً وبقوة، رغم استمرار أجواء التصعيد الإعلامي والسياسي، في قراءة تعكس طبيعة النظام الدولي الذي كثيراً ما يوازن بين الصراع والتسويات وفق حسابات المصالح قبل أي اعتبارات أخرى.

رابط المقال على منصة إكس: https://x.com/i/status/2079679290606809524

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img