مركز الإمام الخليلي ببهلاء يستضيف ملتقى المراكز الصيفية الثاني في يوم علمي حافل

نشرت :

متابعة من عادل بن رمضان مستهيل

نظمت مدرسة القرآن الكريم بجامع الإمام الخليلي ممثلة بمركز الإمام الخليلي بولاية بهلاء ملتقى المراكز الصيفية الثاني بمشاركة واسعة من المراكز الصيفية والمتخصصين وطلبة العلم والمشرفين في يوم علمي وتربوي حافل هدف إلى تعزيز التكامل بين المراكز وتبادل الخبرات وترسيخ القيم العلمية والتربوية في نفوس الناشئة.


وأقيم الملتقى بإشراف مكتب الأوقاف والشؤون الدينية بولاية بهلاء تحت رعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلاء وبحضور عبدالرحمن بن سعيد العبري مدير مكتب الأوقاف والشؤون الدينية ببهلاء وجمع من الشيوخ والأعيان والمسؤولين والأكاديميين وأولياء أمور الطلبة المشاركين والمهتمين. وشارك فيه ما يربو على ١٨ مركزا صيفيا.


واستهلت الفعاليات بحفل افتتاح تضمن كلمة لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن راشد السيابي، أكد فيها أن المراكز الصيفية تؤدي رسالة تربوية وعلمية راسخة في إعداد جيل يجمع بين العلم والإيمان ويستشعر مسؤوليته تجاه دينه ووطنه ومجتمعه. أعقبها انطلاق الندوة العلمية الرئيسة بعنوان “معالم في بناء شخصية طالب العلم”.
وأوضح الشيخ الدكتور فيصل بن علي السعيدي نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون العلمية ومدير الندوة أن الندوة اشتملت على خمس أوراق علمية متكاملة، تناولت الأسس الرئيسة لبناء شخصية طالب العلم. واستعرض الشيخ محمد بن أحمد الهنائي في الورقة الأولى معالم البناء الإيماني، مؤكدا أن تزكية النفس وفقه النية وحراسة القلب والعقل تمثل الركائز الأولى في مسيرة طالب العلم.
وركز الشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي في الورقة الثانية على البناء الذاتي، مستعرضا الأصول الخمسة لصناعة الشخصية العلمية، وهي بناء الرؤية والإرادة والمنهج والعقل والشخصية، مشيرا إلى أن وضوح الغاية والانضباط والصبر وحسن إدارة الوقت من أهم عوامل النجاح في طلب العلم.


أما الورقة الثالثة التي قدمها الشيخ الدكتور أسعد بن حمود المقيمي رئيس مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فتناولت معالم البناء الأخوي بين الأقران، ودعت إلى التعاون في طلب العلم وإخلاص النصيحة وسلامة الصدور والتنافس في الخير، بعيدا عن الحسد والتنازع، باعتبار الأخوة العلمية ركيزة لاستمرار مسيرة التعلم والعطاء.
وسلط الشيخ الدكتور أفلح بن أحمد الخليلي في الورقة الرابعة الضوء على آداب طالب العلم مع شيخه، مؤكدا على أهمية توقير المعلم وحسن الإصغاء وآداب السؤال والوفاء للمعلمين بعد انتهاء مرحلة التعلم، لما لذلك من أثر في حفظ مكانة العلم وتعظيم رسالته.
واختتمت الندوة بورقة قدمها الشيخ الدكتور عبدالله بن سعيد المعمري حول البناء المجتمعي لطالب العلم، أكد فيها أن رسالة طالب العلم لا تقتصر على التحصيل العلمي، بل تمتد إلى خدمة المجتمع والإسهام في إصلاحه والمبادرات الخيرية والعمل الميداني والتفاعل الإيجابي مع قضايا الناس.
كما تضمن الملتقى حلقة حوارية لمشرفي المراكز المشاركة، ناقشت أبرز التحديات التي تواجه المراكز الصيفية وسبل تطوير برامجها، إلى جانب مسابقات علمية وثقافية وأنشطة طلابية وفقرات إبداعية قدمتها المراكز المشاركة، في أجواء اتسمت بالتفاعل وروح التنافس الإيجابي.


وأوضح الأستاذ محمد بن ناصر الخروصي نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون الثقافية والمشرف العام على الأنشطة الطلابية، أن البرنامج الطلابي صمم ليجمع بين الفائدة والمتعة من خلال مسابقات وأنشطة تعزز روح التعاون والتنافس الشريف وتسهم في اكتشاف مواهب الطلبة وتنمية قدراتهم وترسيخ القيم التي يحملها الملتقى بما ينعكس على بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والعمل والأخلاق.


من جانبه أكد الشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي رئيس مجلس إدارة المدرسة وأوقافها، أن الملتقى يأتي امتدادا لرسالة المركز في بناء شخصية طالب العلم بناء متوازنا يجمع بين الإيمان والعلم والأخلاق والعمل، مشيرا إلى أن المراكز الصيفية تمثل بيئة تربوية رائدة في إعداد جيل معتز بدينه وهويته وقادر على الإسهام الإيجابي في خدمة مجتمعه. وأضاف أن الملتقى يسعى إلى تعزيز التعاون بين المراكز الصيفية وتبادل الخبرات والتجارب بما يسهم في تطوير برامجها وتحقيق رسالتها التربوية والعلمية.
واختتم الملتقى بتكريم الباحثين والمشاركين والجهات المتعاونة، مع التأكيد على أهمية استمرار هذه الملتقيات العلمية والتربوية لما تمثله من منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المراكز الصيفية وترسيخ رسالتها في إعداد طالب العلم إعدادا إيمانيا وعلميا وأخلاقيا ومجتمعيا متكاملا.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img