23 يوليو: قصة وطن وروح نهضة لا تغيب

نشرت :

✍🏻 نجم بن عبدالله الغساني

٢٣ يوليو ٢٠٢٦


قبل أكثر من خمسة عقود ، بينما كان الرذاذ يهمس لأرض ظفار بتباشير الخير، كانت عُمان على موعد مع التغيير؛ موعد يطوي صفحات الأمس ويفتتح سجلاً ناصعاً من الأمل. ففي الثالث والعشرين من يوليو عام 1970م، أشرقت شمس النهضة الحديثة بتولي المغفور له بإذن الله، السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- مقاليد الحكم.
عبر أثير الإذاعة، انطلق صوت القيادة يبشر بعهد جديد ملؤه التسامح والمصالحة، عهدٍ فُكّت فيه الأصفاد، وصدر فيه العفو، ووُجّهت فيه الدعوة الكريمة لأبناء الوطن في المهجر ليعودوا، محملين بأحلامهم وطاقاتهم، ويسهموا جنباً إلى جنب مع أشقائهم في بناء عُمان الحديثة.
لم تكن تلك اللحظة مجرد حدث تاريخي، بل كانت “صوتاً للنهضة نادى”، تماماً كما جسدها أديب عُمان الشاعر عبدالله الطائي -رحمه الله- في قصيدته الخالدة التي استنفرت همم الجميع: من الفلاح في حقله، والبحار في موجه، إلى المعلم، والتلميذ، والجندي، والمرأة. لقد كانت الملحمة التنموية تتطلب ساعد كل مواطن ليتحول الفجر العُماني المشرق إلى واقع ملموس.
إن ما تنعم به السلطنة اليوم من صروحٍ حضارية وتنمية شاملة، ما هو إلا ثمرةٌ لتلك الانطلاقة المباركة. واليوم، تتواصل هذه المسيرة بخطى واثقة ورؤية حكيمة يقودها مجدد النهضة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه-.
سيبقى 23 يوليو أكثر من مجرد تاريخٍ يُحكى؛ إنه روحٌ نابضة بالحياة، تتجلى في كل إنجازٍ يرتفع على هذه الأرض الطيبة، وشاهدٌ حيّ على حكاية وطنٍ صنع مجده بإرادة أبنائه.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img