حلقة عمل تناقش تعزيز استخدام معيار SDMX في الإبلاغ عن أهداف التنمية المستدامة بدول التعاون

نشرت :

مسقط : العمانية

ناقشت حلقة العمل التدريبية استخدام تبادل البيانات الإحصائية والبيانات الوصفية في الإبلاغ عن أهداف التنمية المستدامة في دول مجلس التعاون الخليجي، سبل تعزيز القدرات الوطنية في استخدام معيار SDMX وأدواته، باعتباره معيارًا دوليًا لتبادل البيانات ونشرها بصورة منظمة ومتسقة.

واستهدفت حلقة العمل ممثلي المكاتب الإحصائية الوطنية في دول مجلس التعاون، وممثلي المركز الإحصائي الخليجي، ونقاط الاتصال الخاصة بأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب الإحصائيين وخبراء البيانات الوصفية وتقنية المعلومات المعنيين بعمليات الإبلاغ والرصد.

وأكدت سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله الوهيبي، المديرة العامة للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أهمية تعزيز التعاون بين دول المجلس والشركاء الدوليين لتطوير منظومة مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، وضمان توافر بيانات رسمية دقيقة وموثوقة وحديثة، بما يسهم في قياس التقدم التنموي ودعم صياغة السياسات القائمة على الأدلة.

وأوضحت في كلمتها أن تعدد مصادر البيانات وتزايد متطلبات الإبلاغ عن أهداف التنمية المستدامة يفرضان تحديات تتجاوز مجرد توفير البيانات، لتشمل القدرة على تنظيمها وتحديثها وتبادلها بكفاءة وفي الوقت المناسب، مشيرة إلى أن معيار SDMX يمثل أداة مهمة لتنظيم البيانات والبيانات الوصفية وتبادلها، وتقليل الإجراءات اليدوية، ورفع كفاءة عمليات الإبلاغ، وتحسين جودة البيانات وتوقيتها وقابليتها للمقارنة والتشغيل البيني.

وأشارت سعادتها إلى أن تعزيز منظومات البيانات يكتسب أهمية متزايدة مع الاقتراب من عام 2030، باعتبار البيانات والإحصاءات أساسًا لقياس التقدم، وتحديد الفجوات، وتوجيه السياسات العامة، وتحسين تخصيص الموارد، وتعزيز الشفافية والمساءلة.

واستعرضت في هذا السياق عددًا من النتائج الإيجابية التي حققتها دول مجلس التعاون في مسيرتها التنموية، استنادًا إلى البيانات الرسمية المتاحة لعام 2025، من بينها مستويات متقدمة في تغطية عدد من الخدمات الأساسية، والتقدم في مؤشرات الصحة والتعليم والكهرباء والبنية الرقمية، حيث تجاوزت نسبة استخدام الإنترنت 95 بالمائة من السكان وفق البيانات المتاحة.

وأكدت أن هذه النتائج تعكس التقدم التنموي الذي حققته دول المجلس، وفي الوقت ذاته تبرز الحاجة إلى مواصلة تطوير توافر البيانات وتحديثها وتفصيلها وتعزيز قابليتها للمقارنة، خاصة في المجالات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، ومن بينها المرأة والمهارات والطاقة المتجددة وتمكين الشباب والبحث والتطوير والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي والإجهاد المائي.

وشددت على أن أهمية البيانات لا تكمن في قيمها الرقمية فقط، وإنما في القدرة على إنتاجها وتحديثها وتبادلها من خلال منظومة موحدة وموثوقة، موضحة أن تطبيق معيار SDMX يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة بيانات مترابطة، تنتقل فيها المعلومات من مصادرها الوطنية إلى المستوى الخليجي والدولي بسلاسة وكفاءة.

وتم خلال الحلقة التعريف بمعيار SDMX وأدواته، وتنمية قدرات المشاركين على مواءمة بيانات مؤشرات أهداف التنمية المستدامة مع متطلبات الإبلاغ العالمية، إلى جانب التعرف على الأدوات والآليات اللازمة لتحويل البيانات وتبادلها بصورة أكثر كفاءة، بما يمكن المشاركين من توظيف المهارات المكتسبة في جهاتهم وتحويلها إلى تطبيقات عملية.

كما أجرى المتدربون تطبيقات عملية تسهم في تعزيز استخدام معيار SDMX، وتحسين تبادل بيانات مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، ودعم التعاون بين دول مجلس التعاون والأمم المتحدة والأجهزة الإحصائية الوطنية، بما يعزز جودة الإحصاءات الخليجية ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في دول المجلس.

وشملت الحلقة أيضًا تدريبات عملية لتحويل البيانات الوطنية إلى صيغ SDMX المعيارية، فضلًا عن تبادل الخبرات والتحديات والممارسات الجيدة بين دول مجلس التعاون، بما يعزز التعاون بين المؤسسات الإحصائية الخليجية.

كما تم تقييم حالة بيانات مؤشرات دول مجلس التعاون وفق قواعد بيانات المركز الإحصائي الخليجي، ومراجعة حالة الإبلاغ الحالية بين المركز والدول الأعضاء، إلى جانب التدريب على مفاهيم SDMX وهياكل بيانات مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، وأدوات SDMX Converter، وتخصيص الهياكل الوطنية للبيانات، وإدارة البيانات الوصفية الهيكلية وتدفقات البيانات وقيود المحتوى.

يذكر أن الحلقة التي نظمها المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في صلالة، بالتعاون والشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة تأتي في ظل تنامي متطلبات الإبلاغ عن بيانات مؤشرات أهداف التنمية المستدامة بصورة دقيقة وفي الوقت المناسب، وبصيغ معيارية تتوافق مع المنصات الوطنية والإقليمية والدولية، إلى جانب الحاجة إلى تحسين قابلية تبادل البيانات، وتعزيز إدارة البيانات الوصفية، وأتمتة عمليات الإبلاغ، ومواءمة البيانات الوطنية مع المعايير العالمية ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img