تحقيق لـ«وول ستريت جورنال» يكشف شبكة المصالح المالية والتنظيمية لمشروع المصرف الرقمي المرتبط بعائلة ترامب

نشرت :

تفاصيل الوثائق تكشف ملكية 49% لكيان مرتبط بالشيخ طحنون بن زايد وتعهدات رقابية للسيطرة السلبية منعاً لتضارب المصالح

مسقط – «اليوم» (وكالات):

​كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، استناداً إلى وثائق تنظيمية والجزء غير العلني من طلب ترخيص مصرفي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بهيكل الملكية والإدارة للمصرف الرقمي المزمع إطلاقه من قبل شركة تابعة لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحة وجود شبكة استثمارية وتنظيمية واسعة تتشابك فيها المصالح المالية بالقرارات السياسية والتنظيمية الفيدرالية.

​هيكل الملكية والشراكة الاستثمارية

​أفاد التحقيق الاستقصائي للصحيفة بأن الشيخ طحنون بن زايد ومستثمرين مشاركين يقفون خلف كيان استثماري يحمل اسم «StringZ Holding RSC»، يمتلك حصة قدرها 49% في شركة «WLTC Holdings»، وهي الشركة القابضة للمصرف الرقمي الجديد المزمع إطلاقه عبر منصة العملات الرقمية «وورلد ليبرتي فايننشال». في المقابل، يمتلك كيان مرتبط بعائلة ترامب 38% من أسهم الشركة القابضة.

​وأشارت الوثائق إلى أن «StringZ» سُجلت في أبوظبي خلال أبريل 2025، قبل تسجيلها في ولاية ديلاوير الأمريكية في الشهر التالي. وعلى الرغم من أن اسم الشيخ طحنون لا يظهر مباشرة كمساهم في الوثائق العامة للمصرف، إلا أن التزام الشركة أمام الجهة الرقابية تم توقيعه من قبل حمد خلفان الشامسي، وهو مدير سابق في شركة «G42».

​إدارة المصرف ونفوذ «ويتكوف»

​أظهرت النسخة العلنية من طلب الترخيص مجلس إدارة للمصرف مكوناً من خمسة أعضاء، يترأسه زاك ويتكوف، نجل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. ويضم المجلس في عضويته كلاً من:

  • ​روبرت ويتكوف (شقيق المبعوث الأمريكي).
  • ​سكوت ألبر (من مجموعة ويتكوف).
  • ​جيفري وينر (الرئيس السابق لشركة «ماركوم»).
  • ​إيرين باسكيت (مؤسسة شركة «Sine Qua Non Capital»).

​ويركز هذا الهيكل الإدارة التنفيذية المباشرة للمصرف في دائرة المقربين من عائلة ويتكوف وشركائها، بينما تتوزع الملكية بين الطرفين الإماراتي والأمريكي.

​الموافقة التنظيمية واقتصاديات «USD1»

​حصلت شركة «وورلد ليبرتي تراست» على موافقة أولية مشروطة من هيئة مراقبة العملة الأمريكية (OCC) لتأسيس مصرف ائتماني وطني يختص بإصدار وإدارة احتياطيات العملة المستقرة «USD1»، والتي تبلغ قيمتها السوقية نحو 4 مليارات دولار.

​وتولّد هذه الاحتياطيات المستثمرة في سندات الخزانة والأصول النقدية عوائد سنوية تُقدر بـ 150 مليون دولار. ويسمح الترخيص الجديد للمؤسسة بالاحتفاظ المباشر بفوائد الاحتياطي بدلاً من تقاسمها مع مؤسسات حفظ خارجية مثل «BitGo».

​اشتراطات رقابية وشراكة «بينانس»

​لتفادي التضارب في المصالح والحد من التدقيق البرلماني المتوقع من الكونغرس الأمريكي، ألزمت هيئة (OCC) كبار المساهمين—بمن فيهم كيان عائلة ترامب وشركة «StringZ»—بتوقيع تعهدات بالبقاء «مساهمين سلبيين» (Passive Investors) دون ممارسة أي نفوذ تشغيلي أو إداري على البنك، وهي خطوة تنظيمية نادرة لم تُفرض إلا مرتين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. ورغم طلب السيناتورة إليزابيث وارن الاطلاع على الجزء غير العلني من الطلب، رفضت الهيئة تزويدها بالتفاصيل الاستثمارية للمساهمين.

​كما كشف الجزء السري من الطلب عن عقد شراكة ترويجي وتسويقي مدفوع لعملة «USD1» بين «وورلد ليبرتي» ومنصة «بينانس» جرى توقيعه في ديسمبر من قبل التنفيذية هينا تشين، وذلك في أعقاب عفو رئاسي صدر لصالح مؤسس المنصة تشانغبينغ تشاو. وأظهرت البيانات أن نسبة الاحتفاظ بالعملة على منصة «بينانس» تراجعت تدريجياً من 90% في يونيو إلى أقل من 65%.

​تأتي هذه التطورات الاستثمارية والتنظيمية في ظل متابعة دقيقة من أوساط السياسة والمال في واشنطن، نظراً لتزامن توسع هذه الشراكات المالية مع قرارات أمريكية تتصل بتراخيص تصدير الرقائق الإلكترونية المتقدمة وقضايا تنظيم القطاع المالي الرقمي.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img