متابعة: عادل بن رمضان مستهيل | تصوير: هلال بن سعيد الخميسي
تُنطلق بولاية بهلاء بمحافظة الداخلية فعاليات مبادرة متطوعي التراث العالمي (WHV) 2026، بمشاركة 30 متطوعًا من داخل سلطنة عُمان وخارجها، ضمن مشروع (WHV – Bahla Fort – Bahla Charity Team)، الذي اختارته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) رسميًّا ضمن مشروعات حملة متطوعي التراث العالمي لعام 2026 في سلطنة عُمان.

وقال سلطان بن ناصر النبهاني، رئيس فريق بهلاء التطوعي، إن المبادرة تعد مشروعًا ضمن برنامج متطوعي التراث العالمي (World Heritage Volunteers) التابع لمركز التراث العالمي في اليونسكو، موضحًا أن البرنامج أُطلق بهدف إشراك الشباب والمتطوعين بصورة عملية في حماية التراث العالمي وصونه والتعريف به، ومشيراً إلى أن مشروع قلعة بهلاء أُدرج رسميًّا ضمن مشروعات حملة 2026 في سلطنة عُمان.

وأوضح النبهاني أن المبادرة تشهد مشاركة 30 متطوعًا، بينهم 11 متطوعًا من خارج سلطنة عُمان و19 متطوعًا من داخلها؛ حيث يمثل المشاركون الدوليون سبع دول هي: الهند، وروسيا، والجزائر، وإيران، والبرازيل، وإسبانيا، وإيطاليا، الأمر الذي يعكس البعد الدولي للمبادرة وما توفره من فرصة للتبادل الثقافي والمعرفي بين المشاركين.

وأشار النبهاني إلى أن الهدف الأساسي للمبادرة يتمثل في تحويل الشباب من متلقٍّ للتراث إلى شريك في صونه واستدامته، من خلال رفع الوعي بأهمية التراث العالمي، وإشراك الشباب في الأنشطة الميدانية، وتنمية مهاراتهم في مجالات المحافظة والتوثيق، وتعزيز التعاون بين المجتمع والمتطوعين والجهات المعنية.

وبيّن أن النسخة الحالية من المبادرة تركز على ثلاثة محاور رئيسة من الحرف التقليدية المرتبطة بهوية بهلاء، وهي: صناعة الفخار، والصناعات المعدنية، والصناعات الخشبية. ففي مجال الفخار يتعرف المشاركون على تاريخ الحرفة ومراحل إعداد الطين والتشكيل والتجفيف والحرق، فيما يركز محور الصناعات المعدنية—وبالأخص حرفة “الصفارين”—على طرق تشكيل المعادن والأدوات والتقنيات التقليدية ودور الحرفيين في المحافظة عليها، بينما يتناول محور الصناعات الخشبية الأبواب والنقوش والأعمال الخشبية التقليدية وعلاقتها بالتصميم والهوية المحلية.



وأضاف أن مشاركة فريق بهلاء التطوعي في البرنامج تمنحه عددًا من المكاسب المهمة، من أبرزها: اكتساب الخبرة في إدارة مشروع تطوعي دولي مرتبط بموقع تراث عالمي، وبناء شبكة من العلاقات مع وزارة التراث والسياحة، واللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، والجهات الأكاديمية، والحرفيين، إلى جانب تطوير قدرات أعضاء الفريق في إدارة البرامج والتوثيق والإعلام والعمل مع المشاركين الدوليين.

وأكد أن أهمية المبادرة لا تقتصر على فترة تنفيذها، بل تمتد إلى ما يمكن أن تتركه من مخرجات مستدامة، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تنفيذ نحو 120 ساعة عمل تطوعي، وإعداد قاعدة بيانات رقمية لعناصر التراث المحلي، وتنظيم معرض تراثي مجتمعي، وإنتاج فيلم وثائقي قصير، وإعداد قصص رقمية عن التراث، إلى جانب تنفيذ مبادرات شبابية للاستدامة وتكوين شبكة «سفراء تراث بهلاء».

واختتم النبهاني موضحًا أن فريق بهلاء التطوعي يتطلع—بعد استكمال تنفيذ المشروع وفق متطلبات برنامج متطوعي التراث العالمي—إلى الحصول على شهادة اليونسكو الخاصة بالمنظمات المشاركة في حملة World Heritage Volunteers 2026، مؤكدًا أن ذلك سيمثل تتويجًا لجهود الفريق في تنفيذ مشروع قلعة بهلاء الذي اختير رسميًّا ضمن الحملة العالمية، وفرصة لتعزيز حضور التراث المحلي وإشراك الشباب في المحافظة عليه واستدامته.



