راي اليوم
صحيفة اليوم العمانية
يُعد مشروع مساكن المواطنين في سهل حمران بولاية صلالة بمحافظة ظفار أحد أبرز الملفات الإسكانية التي طال انتظارها بدأ المشروع بموجب توجيهات سامية صدرت عام 2006، بهدف توفير وحدات سكنية مستقرة وكريمة لأهالي المنطقة، خاصة مربي الإبل والمزارعين الذين كانوا يعتمدون لعقود على مساكن مؤقتة أو خيام لا تقيهم من حر الصيف أو برد الشتاء أو الأمطار الموسمية وتعويضهم أيضا لمشروع موريا بمراعيهم . مر أكثر من 18 عاماً على إطلاق المشروع، وما زال كثير من المستفيدين ينتظرون تسليم الوحدات. في عام 2010 أُعلن عن مناقصة لبناء نحو 300 وحدة، وبدأت بعض الأعمال عام 2011، إلا أن التقدم توقف مراراً بسبب تعقيدات إجرائية وقانونية تتعلق بالملكية والموافقات، بالإضافة إلى تحديات فنية ومناخية. بُنيت بعض الوحدات جزئياً، لكنها تعرضت للتدهور بسبب الرطوبة والتعرية والسيول والقرب من البحر، وأصبحت شبه مهجورة في بعض الحالات.
في يوليو 2026، شهد المشروع تطوراً ملحوظاً. تولت بلدية ظفار الإشراف على الأعمال المتبقية، وأُعيد طرح المناقصة. تركز المرحلة الحالية على إكمال 240 وحدة سكنية للمواطنين، إلى جانب الطرق الداخلية وشبكات الصرف الصحي والصيانة للمباني القائمة سابقاً، وأنظمة تصريف مياه الأمطار والسيول لحماية الموقع من الفيضانات الموسمية. تشير بيانات المناقصات إلى أن نسبة الإنجاز في الوحدات القائمة تجاوزت 85% في المتوسط .
وهنا يتساءل أهالي سهل حمران عن أسباب التأخير الطويل لهذا المشروع خاصة و إن المشروع يعني لهم ولأبنائهم بيئة أفضل واستقراراً اجتماعياً، رغم الإحباط المتراكم كما أن المشروع ليس مجرد مبانٍ، بل وعد بالاستقرار والكرامة في منطقة لها جذور تاريخية عميقة في الرعي والزراعة. يأمل الأهالي أن تؤدي الخطوات الأخيرة تحت إشراف بلدية ظفار إلى تسريع الإنجاز وتسليم الوحدات في أقرب وقت، مع ضمان البنية التحتية اللازمة لجعل المساكن صالحة للسكن الفعلي وليس مجرد هياكل ويتابع المواطنون والجهات المعنية باهتمام سير الأعمال على الأرض، آملين أن يتحول الوعد السامي إلى واقع ملموس يسهم في تحسين جودة الحياة في هذه المنطقة الحيوية من محافظة ظفار.
حفظ الله عمان وأهلها وسلطانها من كل شر والأمة العربية والإسلامية والإنسانية كافة …


