مدينة قيصري التركية تفتح أبوابها للثقافة والفن

نشرت :

مسقط : العمانية

في مدينةٌ تختصر في شوارعها وحجارتها فصولاً طويلة من تاريخ الأناضول تتحول مدينة قيصري التركية هذه الأيام إلى مسرح كبير للثقافة والفنون.

تسعة أيام تتحول خلالها المدينة إلى مسرح مفتوح، ضمن فعاليات مهرجان "طريق الثقافة التركي" الذي يجمع الموسيقى والمسرح والفنون البصرية والتراث والحرف التقليدية في فضاء واحد.

من الخامس وحتى الثالث عشر من سبتمبر الجاري تستضيف قيصري عشرات الفعاليات، لتصبح الثقافة جسرًا يصل الماضي بالحاضر، ويقدم المدينة بصورة تتجاوز كونها محطة تاريخية في قلب الأناضول لكن خصوصية المهرجان في قيصري لا تتوقف عند المسارح وقاعات العرض؛ فالمدينة نفسها تصبح جزءًا من المشهد.

وبالنسبة للمنظمين، فإن الفكرة تتجاوز إقامة حفلات أو معارض مؤقتة؛ فـ "طريق الثقافة" يسعى إلى نقل النشاط الثقافي إلى قلب المدن، وربط الفن بالتراث والسياحة، وإتاحة الفعاليات أمام شرائح مختلفة من الجمهور.

ويقول المسؤل الإعلامي في بلدية قيصري أحمد يلماز في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إنه على مدار تسعة أيام، تتوزع فعاليات المهرجان بين الحفلات الموسيقية، والعروض المسرحية، والمعارض، والحوارات الثقافية، وورش الأطفال، والفنون التقليدية، لتتحول قيصري إلى مركز ثقافي نابض بالحياة.

وأشار أنه لا تبدو قيصري خلال أيام المهرجان مجرد محطة على "طريق الثقافة" التركي، بل وجهة تجمع بين الموسيقى والفن والتاريخ والسياحة، وتقدم صورة مختلفة عن المدن الأناضولية التي لا تزال تختزن الكثير من الحكايات.

وأضاف:" وبذلك يصبح المهرجان فرصة لاكتشاف قيصري من أكثر من زاوية…مدينةٌ للتاريخ، والفن، والرياضة، والسياحة، وفنون الطهي".

ومن بين المعارض التي ترافق المهرجان، معرض «التراث الحي: قيصري»، إلى جانب معرض «المقتنيات المقدسة العثمانية»، في محاولة لاستعادة جوانب من الذاكرة الثقافية للمدينة وإعادة تقديمها أمام جمهور جديد.

وتشارك خلال المهرجان مواقع مخصصة لتجربة المطبخ القيصري، من بينها مركز فنون الطهي ومطبخ قيصري في قلعة المدينة، لتصبح الأطباق التقليدية جزءًا من تجربة الزائر الثقافية.

فالمتاحف التابعة لبلدية قيصري تفتح أبوابها مجانًا أمام الزوار طوال أيام المهرجان، ومن بينها متحف الحضارة السلجوقية وتاريخ الطب في غوهر نسيبة، ومتحف آخي إفران للحرفيين، ومتحف مدرسة قيصري للنضال الوطني، ومتحف الصحافة، ومتحف وادي كوراماز في أغرناس.

وما يضفي على دورة هذا العام أهمية إضافية أن قيصري تستعد لدور ثقافي أكبر، مع اختيارها عاصمة للثقافة في العالم التركي لعام 2027، وهو ما يمنح فعاليات طريق الثقافة بعدًا يتجاوز أيام المهرجان التسعة.

وتقدم المدينة نفسها كوجهة لا تكتفي بتاريخها، بل تسعى إلى تحويل هذا التاريخ إلى قوة ناعمة تجذب الزوار، وتدعم السياحة الثقافية، وتمنح التراث مساحة جديدة في المشهد المعاصر.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img