مسقط : العمانية
بحث منتدى الأعمال العُماني الهندي الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عُمان اليوم بمسقط، فرص الاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، بما يسهم في دعم خطط التنويع الاقتصادي، وتعزيز التبادل التجاري ورفع تنافسية الشركات العمانية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص العُماني.وقال سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تمثل قاعدة أساسية للارتقاء بالعلاقات العمانية الهندية إلى مستويات أوسع من التعاون والشراكة، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين الصديقين.وأوضح سعادته أن الاتفاقية تتيح للقطاع الخاص في البلدين فرصًا كبيرة لزيادة الصادرات والوصول إلى أسواق جديدة وبناء شراكات استثمارية في عدد من القطاعات الواعدة، مستفيدين من المزايا التفضيلية التي توفرها الاتفاقية، ومن الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان وبنيتها الأساسية اللوجستية والمناطق الاقتصادية والحرة.وأشار سعادته إلى أن هذا المنتدى جاء ليعمل على ترجمة مزايا الاتفاقية إلى فرص عملية من خلال نقاشات وحوارات بين أصحاب الأعمال والمستثمرين من البلدين حول آليات تفعيل الاتفاقية واستكشاف فرص الشراكة في القطاعات الاقتصادية الواعدة، داعيًا أصحاب الأعمال العُمانيين للتعرف على مزايا الاتفاقية ودراسة الأسواق والمنتجات ذات الفرص التصديرية والتواصل المباشر مع نظرائهم من جمهورية الهند، واستكشاف فرص الشراكة والاستثمار وبناء مشروعات مشتركة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المزايا التي توفرها الاتفاقية إلى صفقات وشراكات واستثمارات ملموسة.من جانبه قال المهندس سعيد بن علي العبري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة، إن الإطار المؤسسي الذي تنظّم من خلاله العلاقات الاقتصادية العمانية الهندية اليوم يتمثل في اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند التي وُقّعت بمسقط في ديسمبر من عام 2025 ودخلت حيز التنفيذ في الأول من يونيو 2026، مؤكدًا أن الاتفاقية تمثل محطة مهمة لسلطنة عُمان باعتبارها أول اتفاقية تجارة ثنائية.وأضاف أن الاتفاقية توفر مزايا تجارية مهمة، من بينها فتح نحو 98 بالمائة من البنود التعريفية العمانية أمام السلع الهندية، مقابل التزام الهند بخفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على نحو 77 بالمائة من بنودها التعريفية، إلى جانب شمولها مجالات الاستثمار وتيسير الإجراءات الجمركية والتجارة الرقمية والملكية الفكرية وحركة المهنيين، بما يعزز البيئة المواتية لنمو التجارة والاستثمار بين البلدين.وأكد أن هذا المنتدى يمثل منصة مهمة لترجمة الاتفاقية إلى فرص عملية، حيث يجمع أصحاب الأعمال والمستثمرين والمؤسسات المعنيّة من البلدين لمناقشة آليات التطبيق والاستفادة الفعلية من الاتفاقية، وفرص الخدمات والمشروعات المشتركة، ودور سلطنة عُمان كبوابة استثمارية للأسواق الإقليمية والدولية.من جهته قال سعادة براشانت بيسي سفير جمهورية الهند المعيّن لدى سلطنة عُمان، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين تمثل مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية والتجارية العمانية الهندية، وتوفر إطارًا واسعًا لتعزيز التجارة والاستثمار وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.وأشار سعادته إلى أن الاتفاقية لا تقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري، وإنما تهيئ فرصًا أوسع لبناء شراكات استثمارية وإنتاجية طويلة الأمد في قطاعات متعددة، مؤكدًا أهمية هذا المنتدى لتعزيز التواصل بين أصحاب الأعمال والمستثمرين من البلدين الصديقين، وتعريفهم بالفرص التي توفرها الاتفاقية، وتحويلها إلى مشروعات وشراكات ملموسة.ودعا سعادته الشركات العمانية والهندية إلى الاستفادة من المزايا التفضيلية التي توفرها الاتفاقية واستكشاف فرص التعاون في القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما يعزز التكامل بين اقتصاد البلدين ويدعم نمو التجارة والاستثمارات المتبادلة.وألقى الدكتور يوسف بن حمد البلوشي مؤسس البوابة الذكية للاستثمار الكلمة الرئيسة للمنتدى من الجانب العُماني، بعنوان "سلطنة عُمان كوجهة استثمارية للشركات الهندية"، استعرض خلالها الفرص العملية لتعظيم استفادة سلطنة عُمان من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الهند، مؤكدًا أهمية تحويلها من اتفاقية تجارية إلى منصة متكاملة للاستثمار والإنتاج والتصدير، بما يسهم في جذب الاستثمارات الهندية النوعية ورفع القيمة المضافة وتعزيز ارتباط الشركات العمانية بسلاسل القيمة العالمية.فيما ألقى الدكتور جيمس ج. نيدومبارا رئيس مركز قانون التجارة والاستثمار الكلمة الرئيسة للمنتدى من الجانب الهندي، بعنوان "إطلاق إمكانيات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند"، استعرض خلالها المنظور الهندي حول الاتفاقية، موضحًا أنها تهدف إلى إنشاء منطقة تجارة حرة، مع توسع ملموس في نطاق السلع المعفاة من الرسوم الجمركية مقارنة بالمعاملة القائمة على أساس الدولة الأولى بالرعاية.وشهد المنتدى عقد جلستين حواريتين ناقشت الجلسة الأولى المراحل من الاتفاقية إلى التنفيذ وتحقيق فرص اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، في حين ركزت الجلسة الحوارية الثانية على أهم الخدمات والاستثمار والمشروعات المشتركة بناء على شراكات طويلة الأمد.وأُقيم على هامش المنتدى معرض مصاحب استعرض عددًا من المنتجات والخدمات التي تعكس تنوع مجالات التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند.وتخلل المنتدى عقد عدد من اللقاءات الثنائية بين أصحاب الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات من البلدين الصديقين؛ بهدف بحث فرص التعاون والشراكة واستكشاف مجالات الاستثمار المشترك، إلى جانب مناقشة إمكانية إقامة مشروعات جديدة وتوسيع نطاق الأعمال القائمة.وركزت هذه اللقاءات على الفرص والمزايا الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان وجمهورية الهند، وبحث سبل الاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة والاستثمار وفتح قنوات جديدة أمام القطاع الخاص، لاسيما في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.ودعا المنتدى في ختام أعماله الشركات العمانية إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها الاتفاقية لتعزيز حضورها في الأسوق الهندية وتوسيع صادراتها وبناء شراكات تجارية واستثمارية جديدة.


