انتخابات المغرب: تغيير في الخريطة السياسية ورسالة من الناخب

نشرت :

د. حامد شظا المرجان – باحث وأكاديمي عُماني

تكشف النتائج الأولية للانتخابات التشريعية المغربية عن تغير مهم في الخريطة الحزبية. فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65، فيما حقق حزب العدالة والتنمية عودة لافتة بحصوله على 54 مقعداً، مقارنة بـ13 مقعداً في انتخابات 2021.

لكن قراءة الانتخابات لا تتوقف عند ترتيب الأحزاب. فالمشاركة بلغت 38.02%، مقابل نحو 50% في الانتخابات السابقة، وهي نسبة تجعل سؤال العلاقة بين المواطن والعمل السياسي حاضراً في قراءة النتائج، من دون افتراض سبب واحد وراء انخفاض المشاركة.

ومن الناحية البرلمانية، لا يملك أي حزب الأغلبية منفرداً؛ إذ يحتاج تشكيل أغلبية حكومية إلى 198 مقعداً على الأقل. ولذلك ستكون المرحلة التالية مرتبطة بالمشاورات وبناء ائتلاف قادر على العمل داخل البرلمان.

أما الرسالة الأوسع، فتتمثل في أن الناخب المغربي أعاد توزيع القوة بين الأحزاب، لكنه وضع أمام الحكومة المقبلة أولويات واضحة: تحسين الحياة اليومية، دعم التشغيل، وتطوير الخدمات الاجتماعية والاقتصادية.

ومن منظور عربي وأوروبي، ستُقرأ النتائج أيضاً باعتبارها مؤشراً على استمرار أهمية المغرب كشريك إقليمي، وعلى قدرة مؤسساته السياسية على إدارة مرحلة جديدة من التنمية والاستثمار.

ويبقى الحكم الحقيقي على الانتخابات مرتبطاً بما ستنتجه المرحلة المقبلة من سياسات ونتائج ملموسة للمواطن.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img