تندوف – الجزائر
كشفت «أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة» عن اسم دورتها الأولى، التي تحمل اسم السينمائي الجزائري الكبير محمد لخضر حامينة، كما أسدلت الستار عن الملصق الرسمي للتظاهرة، بالتزامن مع الإعلان رسمياً عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم الدولية، في خطوة تفتح الطريق أمام انطلاق الدورة الأولى من هذا الموعد السينمائي من مدينة تندوف في أقصى الجنوب الغربي الجزائري.
ويأتي اختيار اسم محمد لخضر حامينة لهذه الدورة تقديراً لمسيرته السينمائية ومكانته في تاريخ السينما الجزائرية والعربية، واستحضاراً لتجربة مخرج ارتبط اسمه بحضور الجزائر في المشهد السينمائي العالمي.
ويعكس الملصق الرسمي للدورة الأولى الهوية البصرية للتظاهرة وخصوصية مدينة تندوف وفضائها الصحراوي، مقدماً صورة بصرية تختصر فكرة الأيام السينمائية القائمة على الفيلم القصير بوصفه مساحة للتكثيف والتجريب وطرح الأسئلة الإنسانية والفكرية.
وقال دريس بن حديد، محافظ المهرجان: «تندوف مدينة تعوّدت أن تُروى من بعيد، واليوم تأخذ الكاميرا بيدها وتروي نفسها. هذه الدورة وعد بأن يكون للفيلم القصير بيت دائم في الجنوب الجزائري، وإهداؤها إلى اسم بحجم محمد لخضر حامينة هو مسؤولية تجاه الذاكرة السينمائية الجزائرية، والتزام بأن نبدأ من تاريخ راسخ ونفتح في الوقت نفسه طريقاً جديداً للأفلام وصنّاعها.»
وأعلنت إدارة التظاهرة رسمياً عن تشكيل لجنة التحكيم الدولية للدورة الأولى، والتي تضم عشرة سينمائيين ونقاداً وفنانين من بلدان عربية وإقليمية مختلفة، بما يعكس تنوعاً في الخبرات والرؤى السينمائية.
ويرأس اللجنة الفنان الجزائري عبدالباسط بن خليفة، فيما يتولى الإيراني مهدي منصور مهمة مقرّر لجنة التحكيم، وتضم اللجنة في عضويتها: د. ريان القروي من تونس، جميل اليعقوبي من سلطنة عُمان، منير راضي من العراق، سيف الدين حسين من السودان، زينب الجواري من العراق ولندن، علوان محمد من الجزائر، كاوة محمدزاده من إيران، وعصام القريشي من العراق.
وقال رئيس لجنة التحكيم عبدالباسط بن خليفة: «ما يميّز هذه الدورة هو الصدق في الطموح والرغبة في تقديم تجربة تحكيم تقوم على القراءة الفنية الموضوعية. تنوع أعضاء اللجنة يمنح الأفلام مساحة أوسع للقراءة والنقاش، وسنمنح تقديرنا للفيلم الذي يمتلك رؤيته الخاصة ولغته البصرية، بعيداً عن حجم الإمكانات الإنتاجية.»
من جهته، قال مقرّر لجنة التحكيم مهدي منصور: «تندوف تذكّرنا بأن السينما لا تحتاج إلى عاصمة كي تولد، بل تحتاج إلى مكان صادق ورؤية قادرة على تحويل المكان إلى معنى. واختيار اسم محمد لخضر حامينة للدورة الأولى يمنح هذه التظاهرة مرجعية سينمائية واضحة، ويضع أمامنا مسؤولية حقيقية في قراءة الأفلام بعيداً عن المجاملات، والانحياز إلى العمل الذي يمتلك فكرته وشكله ولغته الخاصة.»
وتسعى «أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة» منذ دورتها الأولى إلى تأسيس حضور سينمائي مستمر في الجنوب الجزائري، وفتح مساحة أمام الأفلام القصيرة وصنّاعها، وربط تندوف بمشهد سينمائي عربي وإقليمي أوسع.
ويشكّل الكشف عن اسم الدورة وملصقها الرسمي والإعلان عن لجنة التحكيم الدولية أولى المحطات الرسمية في مسار التظاهرة، التي تراهن على أن تتحول تندوف إلى مساحة جديدة لعرض الأفلام، وتبادل الخبرات، وطرح الأسئلة التي يواصل الفيلم القصير حملها بقدرة كبيرة على الاختزال والتعبير.




