مسقط : العمانية
تتواصل بمحافظة الظاهرة الجهود المبذولة لمكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء والحد من انتشارها، من خلال تنفيذ حملات ميدانية واسعة ضمن مشروع الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفة، تستهدف عددًا من القرى بولايات عبري وينقل وضنك، بمشاركة فرق متخصصة في الاستكشاف والمكافحة والتوعية، بما يسهم في حماية أشجار النخيل وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي بالمحافظة.وأطلقت المديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة الظاهرة اليوم حملات المكافحة، وذلك خلال حفل أُقيم في قاعة بلدية الظاهرة، تحت رعاية سعادة طاهر بن مبخوت الجنيبي، محافظ الظاهرة، وبحضور سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري، وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة.وتضمن الحفل عرضًا مرئيًا قدمه المهندس عمار بن عبدالله الكلباني، استعرض خلاله خطة مشروع الإدارة المتكاملة لحشرة سوسة النخيل الحمراء في المحافظة، والتي تعتمد على توزيع 17 فريقًا ميدانيًا للمكافحة تستهدف 101 قرية في ولايات عبري وينقل وضنك، بمساحة إجمالية تبلغ 7920 فدانًا.واستعرض العرض خطورة الآفة التي تهاجم أشجار النخيل وتتكاثر بأعداد كبيرة بعيدًا عن الأنظار، فضلًا عن قدرتها على مقاومة المبيدات، كما تطرق إلى تاريخ ظهورها في المحافظة، حيث سُجلت أول إصابة في قرية الوقبة بولاية ينقل في أكتوبر من عام 1998، إلى جانب عوامل دخول الحشرة وأبرز أعراض الإصابة بها.وأظهرت الإحصائيات انخفاضًا ملحوظًا في أعداد النخيل المصابة؛ إذ تراجع العدد من 23 ألفًا و106 نخلات في عام 2022 إلى 3 آلاف و126 نخلة في عام 2025، في مؤشر على الجهود الحكومية والمجتمعية المبذولة للحد من انتشار الآفة.كما تضمن الحفل عرض فيلم تعريفي حول الحشرة وطرق مكافحتها، وفقرة درامية توعوية مبسطة تناولت خطورتها وأهمية دور أفراد المجتمع في الإبلاغ المبكر والمشاركة في جهود المكافحة.وشهد الحفل افتتاح المعرض التعريفي المصاحب، الذي اشتمل على نماذج وعينات حية لنخيل مصابة، إلى جانب أحدث الأجهزة والأدوات المستخدمة في عمليات الاستكشاف والمكافحة، أعقب ذلك تنفيذ بيان عملي حول أحدث الأساليب الفنية المتبعة في مكافحة الحشرة.وفي ختام الحفل، أعطى سعادة محافظ الظاهرة إشارة انطلاق حملات المكافحة الميدانية، كما جرى تكريم الجهات المساهمة والداعمة لإنجاح هذه الحملات.


