مسقط : العمانية
يواصل صندوق الحماية الاجتماعية بالتعاون مع منظمة "اليونسيف" ومنظمة العمل الدولية أعماله في تطوير منظومة وطنية متكاملة للمتابعة والتقييم لبرامج الحماية الاجتماعية وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز فعالية منظومة الحماية الاجتماعية في سلطنة عُمان، وبالتنسيق والتعاون مع مختلف الشركاء.
يأتي هذا العمل انسجامًا مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" وخطة التنمية الخمسية الحادية عشر (2026-2030)، وقانون الحماية الاجتماعية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (52/2023)، وغيرها من الأطر الوطنية ذات الصلة.
ويهدف تطوير المنظومة إلى توفير إطار وطني موحد لقياس أداء برامج الحماية الاجتماعية، ورصد نتائجها وتقييم أثرها على الأفراد والأسر المواطنين والمقيمين، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة وتعزيز كفاءة وفاعلية السياسات والبرامج الاجتماعية.
وبدأت رحلة تطوير المنظومة قبل نحو عام من خلال سلسلة من اللقاءات الفنية والمشاورات المكثفة مع عدد من الجهات الحكومية والشركاء المعنيين، من بينها وزارة الاقتصاد، وزارة التنمية الاجتماعية، وزارة الصحة، وزارة التعليم، وزارة العمل، إلى جانب جهات أخرى ذات صلة.
وركزت هذه المشاورات على فهم البرامج والخدمات ومؤشرات الأداء والنتائج المرتبطة بالحماية الاجتماعية عبر مختلف القطاعات لكل من العمال العُمانيين وغير العُمانيين.
وأسفرت هذه الجهود عن تطوير إطار متكامل للنتائج ومؤشرات قياس الأداء، ولوحة للمتابعة تُمكّن من تتبع التقدم المحرز وقياس النتائج والأثر على المستويين الوطني والقطاعي، بما يعزز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالحماية الاجتماعية.
وتتكامل هذه المنظومة مع المنصة الوطنية للحماية الاجتماعية الذي يعمل صندوق الحماية الاجتماعية على إنشائها، بهدف توفير منصة متكاملة للبيانات والمؤشرات والتحليلات المتعلقة بالحماية الاجتماعية، وتعزيز استخدام البيانات في التخطيط وصنع السياسات وتطوير البرامج.
ويمثل تطوير منظومة المتابعة والتقييم خطوة محورية نحو تعزيز الحوكمة والشفافية في منظومة الحماية الاجتماعية، ويعكس التزام الصندوق بالعمل التكاملي مع مختلف الشركاء لضمان تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة للمواطنين والمقيمين المستفيدين من خلال تعزيز كفاءة وفاعلية برامج الحماية الاجتماعية.
وقال الدكتور فيصل بن عبدالله الفارسي الرئيس التنفيذي لصندوق الحماية الاجتماعية إن أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة على الأدلة تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون متعدد القطاعات من أجل قياس النتائج وتحسين جودة الخدمات والبرامج بما يحقق أثرًا إيجابيًّا ومستدامًا على الأطفال والأسر في سلطنة عُمان.
من جهتها قالت سوميرا تشودري ممثلة "اليونيسف" في سلطنة عُمان إن الرصد والتقييم يمثّل العمود الفقري لأي نظام قادر على التعلّم والتكيّف وتحقيق نتائج ملموسة للناس، مشيرة إلى أن هذا الإطار سيدعم المؤسسات الوطنية في استخدام الأدلة لتعزيز التغطية وكفاية المنافع وآليات تقديمها، وتقييم التقدم المحرز نحو تحقيق حماية اجتماعية شاملة وجامعة للجميع.
من جانبه أوضح لوكا بيليرانو كبير مستشاري الحماية الاجتماعية في منظمة العمل الدولية أن المرحلة المقبلة تشمل استكمال أعمال الاختبار والتشغيل التجريبي للمنظومة، وبناء القدرات الفنية للجهات المعنية، وتعزيز تكامل البيانات بين المؤسسات الشريكة، تمهيدًا لإطلاقها الرسمي وتفعيل استخدامها في متابعة وتقييم برامج الحماية الاجتماعية على المستوى الوطني.


