بهدف تعزيز العلاقات البرلمانية الخليجية الأوروبية.. مجلس الشورى يُشارك في الاجتماع الثاني لرؤساء المجالس التشريعية الخليجية مع البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل

نشرت :

مسقط: اليوم


شارك مجلس الشورى في أعمال الاجتماع الثاني لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع البرلمان الأوروبي، وذلك بمقر البرلمان الأوروبي في العاصمة بروكسل بمملكة بلجيكا، بوفد يترأسه بمعالي/ الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وبعضوية سعادة حسين بن محمد اللواتي عضو المجلس.

وخلال أعمال الاجتماع الذي جرى برئاسة معالي روبيرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، وبحضور معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تم بحث سبل تطوير الشراكة البرلمانية بين المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبرلمان الأوروبي، من خلال تعزيز أطر التعاون المشترك وترسيخ آليات الحوار المنتظم والمستدام، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وجرى خلال الاجتماع كذلك، تبادل وجهات النظر بشأن عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سبل تحويل المصالح المشتركة إلى شراكة استراتيجية مستدامة، من خلال تعزيز التجارة المفتوحة، وتطوير الترابط بين المناطق، ودعم التواصل بين الشعوب. كما ناقش الجانبان قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك أمن منطقة الخليج وحرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، إلى جانب مستجدات الأمن الأوروبي والتداعيات الأوسع للحرب الروسية الأوكرانية. وتطرق الاجتماع كذلك إلى آفاق تطوير التعاون البرلماني المستقبلي، وتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم الحوار والتفاهم المتبادل بين الجانبين.

كما بحث الاجتماع مجالات التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. كما ناقش الاجتماع تبادل الخبرات والتجارب البرلمانية في مجالات التشريع والعمل البرلماني المشترك، إلى جانب إعداد وإقرار البيان المشترك الختامي للاجتماع، تمهيدًا لرفعه إلى القمة الخليجية الأوروبية الثانية المقرر عقدها في وقت لاحق من العام الجاري 2026؛ بما يعزز مواءمة الجهود البرلمانية مع التوجهات السياسية والاقتصادية لقادة دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.

ويأتي الاجتماع استكمالًا للاجتماع الأول الذي عُقد في يونيو من عام 2025م بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، ويهدف إلى تعزيز العلاقات البرلمانية الخليجية الأوروبية، وتطوير آليات الحوار والتعاون بين الجانبين، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، ويسهم في توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والممارسات البرلمانية، إلى جانب تنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد البيان المشترك الصادر عن الاجتماع، على أن الشراكة بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي تُشكل ركيزةً راسخةً في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات، وفي هذا السياق، دعا المشاركون القمة المقبلة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز هذه الشراكة وتطويرها نحو شراكة استراتيجية أعمق تتضمن بُعداً برلمانياً، يُجسد تعزيز الترابط والربط البيني بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين، كما أكد على أهمية توفير شبكات ربط بحرية وبرية وجوية ورقمية مفتوحة وآمنة ومستدامة، بما يخدم مجالات التجارة والطاقة والاستثمار والأمن، ويعزز القدرة على الصمود، ويحقق مصالح شعوب الجانبين.

وأكد المجتمعون على أن الشراكات القائمة تقوم على التفاهم المتبادل بين المجتمعات، ونشجع على تعزيز التواصل البرلماني والتواصل بين الشعوب، وزيادة التنقل والتبادل الثقافي والتعليمي، فضلا عن السياحة.

وجدد المشاركون خلال اجتماعهم، التأكيد على دور الدبلوماسية البرلمانية بوصفها ركيزة دائمة للشراكة بين الجانبين، حيث تنقل البرلمانات صوت المواطنين، وتضفي الشرعية على الاتفاقيات، وتحافظ على قنوات تواصل مفتوحة. ومن خلال دعم الجهود الإقليمية والدولية في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد المستدام والتحول الرقمي وحقوق الإنسان، والعمل الجماعي، تضطلع البرلمانات بدور مهم في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وتحقيقاً لهذا الهدف، اتفق المشاركون على عقد اجتماعات دورية بالتناوب

بين أوروبا والدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعميق الحوار من خلال الزيارات الرسمية واجتماعات رؤساء المجالس والمنتديات البرلمانية المشتركة، وتبادل الخبرات بين الأجهزة الإدارية للمجالس البرلمانية، كما سيسعى المشاركون إلى إتاحة فرص أوسع لمشاركة الشباب والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني والأوساط الثقافية من المنطقتين، بما يضمن أن تنعكس آثار هذه الشراكة على الحياة اليومية للمواطنين، مع إبقاء المجال مفتوحا للتعاون في أي مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img