نحو دورة دولية برؤية سينمائية متجددة وطموحات أوسع
في إطار الاستعدادات المبكرة لتنظيم الدورة الخامسة من مهرجان الدار البيضاء الدولي للفيلم الروائي والوثائقي القصير 2027، بدأت اللجان العليا للمهرجان واللجنة الإعلامية أعمالها التحضيرية، إيذانا بانطلاق مرحلة جديدة من التخطيط والتنظيم، تقوم على رؤية ثقافية وسينمائية تسعى إلى ترسيخ مكانة المهرجان وتوسيع حضوره على المستويين العربي والدولي.
وتأتي هذه الدورة امتدادا لمسيرة المهرجان وتجاربه السابقة، وسعيا إلى تطوير هويته الفنية والتنظيمية، وتعزيز دوره بوصفه فضاء مفتوحا للتلاقي السينمائي، ومنصة تحتضن التجارب الإبداعية المختلفة، وتمنح الفرصة للأفلام المستقلة والشباب وصناع السينما من مختلف دول العالم لعرض أعمالهم والتواصل وتبادل الخبرات.
رؤية الدورة الخامسة وأهدافها
تحمل الدورة الخامسة توجها خاصا نحو قضايا المرأة ودورها في المجتمع والحياة الثقافية والإنسانية، من خلال تسليط الضوء على حضورها في السينما، ومناقشة قضاياها وتطلعاتها وتحدياتها، ودعم إبداعها ومشاركتها في صناعة الصورة السينمائية.
وتنطلق الدورة من شعار:
«السينما والمرأة: صوت لا يُختزل وحلم لا يتوقف»
وهو شعار يعكس إيمان المهرجان بأن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه أو التعبير الفني، بل مساحة للحوار الإنساني، وأداة لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا المجتمعية، وإبراز الأصوات التي تستحق أن تصل إلى العالم.
كما تتطلع إدارة المهرجان إلى توسيع دائرة المشاركة الدولية، واستقطاب أفلام نوعية من مختلف المدارس والتجارب السينمائية، والاهتمام بالأفلام الروائية والوثائقية والرسوم المتحركة، إلى جانب منح مساحة أكبر للتجارب الطلابية والشابة، باعتبارها رافدا أساسيا لمستقبل السينما.
انطلاق عمل اللجان والتحضير المبكر
وفي خطوة تعكس حرص إدارة المهرجان على الإعداد الجيد، باشرت اللجان العليا مهامها المتعلقة بوضع التصورات التنظيمية والفنية، ومتابعة الملفات الخاصة بالدورة، وتحديد الأولويات، والعمل على بناء برنامج متكامل يواكب طموحات المهرجان وتطلعات جمهوره وضيوفه.
كما بدأت اللجنة الإعلامية عملها مبكرا، من خلال وضع استراتيجية إعلامية واتصالية تهدف إلى التعريف بالدورة الخامسة، ومواكبة مراحل التحضير، وإبراز أهداف المهرجان وهويته، والتواصل مع المؤسسات الإعلامية والصحفية والمنصات الثقافية والسينمائية داخل المغرب وخارجه.
وستعمل اللجنة الإعلامية على تقديم محتوى متواصل يوثق مراحل الاستعداد، ويعرّف بالمشاركات والفعاليات والضيوف والأنشطة، بما يضمن حضورا إعلاميا يليق باسم المهرجان ومكانته وتوجهاته الدولية.
تطلعات نحو حضور سينمائي أوسع
لا تنظر إدارة المهرجان إلى الدورة الخامسة باعتبارها مجرد محطة جديدة في مسيرته، بل تراها فرصة لترسيخ تجربة سينمائية أكثر انفتاحا وفاعلية، وبناء جسور التعاون مع المهرجانات والمؤسسات السينمائية والثقافية، وتطوير فرص التواصل بين المخرجين والمنتجين والنقاد والمهتمين بالفن السابع.
كما تسعى إلى أن تكون هذه الدورة مساحة حقيقية للاحتفاء بالإبداع السينمائي، وتشجيع الحوار بين الثقافات، وإتاحة الفرصة للأعمال التي تحمل رؤى إنسانية وجمالية مختلفة.
إن التحضير المبكر، والعمل المؤسسي، وتكامل جهود اللجان، تمثل جميعها ركائز أساسية لتحقيق هذه التطلعات، وصولا إلى دورة خامسة تليق باسم الدار البيضاء ومكانتها الثقافية، وتؤكد أن المهرجانات السينمائية الناجحة تبدأ من وضوح الرؤية وجودة التخطيط قبل أن تصل إلى لحظة الافتتاح.
الدورة الخامسة 2027… خطوة جديدة نحو سينما أكثر حضورا، وإبداعا، وانفتاحا على العالم .
✍️ Nafesa Hamza
اللجنة الإعلامية للمهرجان


