مسقط : العمانية
حذرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، اليوم، من أن المعلومات المضللة حول الهجرة تنتشر بسرعة، وتتفاقم حدتها بفعل الذكاء الاصطناعي، مما يحول القلق إلى ريبة، ويجعل المهاجرين أهدافاً.
وفي كلمتها، خلال افتتاح "الحوار الدولي بشأن الهجرة" في جنيف، أشارت إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادي والنزاعات والضغوط المناخية تضع الحكومات والمجتمعات أمام اختبارات صعبة.
وصرحت قائلة "إن مخاوف الناس حقيقية، وعلينا التعامل معها بجدية، كما يجب أن نكون صادقين بشأن أوجه القصور في أنظمتنا"، مضيفة "الحقائق والأرقام وحدها لن تكفي لاستعادة ثقة الجمهور؛ إذ يتعين على المؤسسات أن تستمع وأن تبادر بالعمل، حتى عندما تكون الآراء التي تسمعها غير مريحة".
وحذرت من أن السرديات الزائفة والمضللة عن المهاجرين، التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي التوليدي، تؤدي إلى تعميق الاستقطاب وانعدام الثقة داخل المجتمعات.
وأشارت إلى أنه مع تآكل الثقة، تواجه الحكومات مقاومة شعبية متزايدة، وتتقلص أمامها فرص التعاون، مما يترك المهاجرين عرضة لمخاطر أكبر خلال رحلاتهم.
وقد دعت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إلى اتخاذ إجراءات في ثلاثة مجالات رئيسية، وهي يتعين على الدول الواقعة على مسارات الهجرة ذاتها أن تخطط بشكل مشترك لتوسيع المسارات النظامية، وتعزيز الحماية وإدارة الحدود بطريقة إنسانية، ودعم العودة الكريمة.
كما تحتاج المجتمعات المتضررة من الفيضانات المتكررة وفشل المحاصيل إلى استثمارات مبكرة، بما يتيح للأفراد البقاء في أماكنهم حيثما أمكن ذلك، أو الانتقال بأمان عند الضرورة. ويجب أن تكون البيانات الموثوقة وآراء المتأثرين محور عملية صنع القرار، مع الاستعانة بتكنولوجيا تحمي خصوصية الأفراد وتمنع التحيز.
ويشهد هذا العام مرور 25 عاماً على تأسيس "الحوار الدولي حول الهجرة"، وهو منتدى المنظمة الدولية الرئيس المعني بسياسات الهجرة، والذي يجمع الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص والسلطات المحلية والباحثين والشباب.


