مصدر الخبر: الوكالة العمانية
تواصل وزارة الإعلام مساعيها الحثيثة لتنفيذ وإنتاج وإصدار مجموعة من الوثائقيات والكتب والبرامج، ضمن جهودها المتواصلة في تقديم التاريخ الحضاري العُماني حيث يمثّل التوثيق الثقافي بجميع أنواعه ذاكرةً للأمة وصونًا للموروث، يجمع الأبعاد الحضارية والمفردات التاريخية بأماكنها وشخوصها، ليصبح طريق تفاعل بين الأجيال، رابطًا الماضي العريق بالحاضر المجيد.
وجاء الفيلم الوثائقي "بيت العجائب" بأجزائه الثلاثة كأحد أبرز الأعمال التي قدمتها الوزارة للجمهور، ونال المراكز الأولى وجوائز التميز في مهرجانات محلية وخليجية وعربية.
كما شهد تلفزيون سلطنة عُمان في شهر رمضان الماضي عرض برنامج "ولنا أثر"، الذي يسلّط الضوء على الشخصيات العمانية الخالدة والمؤثرة في التاريخ والحضارة الإنسانية، معتمدًا في تقديم حكاياته على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتحفل منصة "عين" بمجموعة قيّمة من إصدارات الكتب الصوتية والبرامج المرئية والمسموعة التي تسلّط الضوء على أحداث وكنوز التاريخ العُماني.
وضمن مساعي التوثيق الثقافي، تمّ العمل على تأسيس مشروع لإنتاج فيلم سينمائي روائي للرحلة التاريخية للسفينة العمانية "سلطانة" بنيت فكرته على الأحداث الحقيقية للرحلة التي انطلقت من زنجبار، لتكون أول سفينة عربية تصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1840، ولتحكي واحدة من أبرز محطات التواصل الدبلوماسي والتجاري في عهد السّيد سعيد بن سلطان، سلطان عُمان وزنجبار وتوابعهما.
وقال سعادة محمد بن سعيد البلوشي وكيل وزارة الإعلام: إن إنتاج فيلم سفينة "سلطانة" يأتي ضمن جهود وزارة الإعلام في الاهتمام بالتاريخ العُماني والحضارة العمانية العريقة، وإبراز الأدوار التاريخية لعُمان والإنجازات التي تحققت، وكذلك التعريف بالشخصيات والرموز العمانية.
وأضاف سعادته أن فيلم السفينة "سلطانة"، يأتي ضمن سلسلة من الأعمال التاريخية التي تقدمها وزارة الإعلام، سواء كانت في إذاعة سلطنة عُمان أو تلفزيون سلطنة عُمان، وفق رؤية إنتاج عالمية بجودة عالية تخاطب المشاهد العُماني والعربي والعالمي، على غرار ما تم إنتاجه سابقًا ضمن سلسلة أفلام "بيت العجائب".
وأوضح سعادته أنه تم الاشتغال على هذا الفيلم بالرؤية الإنتاجية نفسها في جودة المحتوى والتقنيات العالية في الإنتاج، والسعي إلى تقديم فيلم بمقاييس عالمية تنفذه شركات معروفة على المستوى العالمي، بمشاركة فنانين عُمانيين وفنانين من الدول العربية وفنانين على المستوى العالمي.
وبيّن سعادته أن الفيلم أخذ فترة طويلة من جمع المعلومات والبيانات وإجراء المقابلات الميدانية، حيث تمت عدة زيارات سواء كانت في سلطنة عُمان وفي شرق أفريقيا لتجميع المعلومات والبيانات الخاصة بسفينة "السلطانة" وتمت كتابة هذا العمل من قبل كفاءات مختصة في الكتابة الوثائقية والدرامية والتاريخية، وفق هذه الرؤية الأشمل لتقديم التاريخ العُماني، وتم الانتهاء من النصوص الخاصة بالفيلم، كما تمّ رسم الشخصيات من خلال ما يسمى بـ "ستوري بورد" لهذا الفيلم.
وقال سعادته إنه سيتم تصوير الفيلم في عدة بيئات في سلطنة عُمان وشرق أفريقيا والهند والولايات المتحدة الأمريكية.
هذه الجهود التي تقوم بها وزارة الإعلام، تعزز دورها التنويري وتؤكد أهمية التوثيق الثقافي ليصبح مرآة حيّة تحفظ الإرث العظيم للتاريخ العُماني بأبعاده الحضارية والإنسانية الممتدة في مختلف أرجاء العالم.


