مصدر الخبر: الوكالة العمانية
باشرت وزارة التراث والسياحة تنفيذ أعمال حفريات إنقاذية في منطقة المعبيلة بولاية السيب بمحافظة مسقط ، شملت (25) مدفنًا أثريًا في إطار أعمال التهيئة المرتبطة بالمشروعات والمخططات السكنية في المنطقة، حيث تأتي هذه الحفرية ضمن جهود الوزارة لحماية وصون الموروث الأثري، والتعامل مع المواقع المتأثرة بالتوسع العمراني وفق منهجية علمية متخصصة.
وتنفذ الوزارة برنامجًا تدريبيًّا مصاحبًا للحفرية بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، وجامعة نزوى، والجمعية التاريخية العمانية؛ حيث تُقام حلقة تخصصية بمبنى الجمعية التاريخية العمانية، تتناول عددًا من محاور أساسيات المسوحات والتنقيبات الأثرية.
ويشارك في تقديم محاور الحلقة عدد من الأكاديميين من أقسام الآثار في الجامعات المشاركة إلى جانب مختصين من الوزارة بما يسهم في تطوير القدرات المهنية وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وأوضح المهندس علي بن حمود المحروقي مدير دائرة المسوحات والتنقيبات الأثرية بوزارة التراث والسياحة أن تنفيذ الأعمال الحفرية الإنقاذية في منطقة المعبيلة في ولاية السيب بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة المعنية تأتي بهدف توثيق الموقع المتأثر بالزحف العمراني ومعرفة مكوناته الأثرية لفهم مختلف الجوانب الحضارية لفترة الاستيطان البشري، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين المختصين من هذه الجهات ،مشيرًا إلى أن هذا الموقع تم اختياره لوجود مدافن في قائمة المواقع الأثرية المهددة بالخطر نتيجة للتوسع العمراني والتعديات على تلك المدافن، إضافة إلى عوامل طبيعية تمثلت في الفيضانات المتتالية بسبب الأنواء المناخية.
وأكد أن وزارة التراث والسياحة انتهجت في الجانب الترويجي استثمار التقنية للزيارة لبعض المواقع المتاحة سواء عبر التطبيق المتاح للجمهور أو حتى واقعيًا ويتم التعريف على المواقع والمكتشفات عبر لوحات تعريفية إضافة إلى رمز الاستجابة السريعة الذي من خلاله يستطيع الزائر فهم تفاصيل المكان والمقتنيات التي عثر عليها في ذلك الموقع.
وقال إن خطة عمل الحفرية تتضمن تصوير وتوثيق الموقع وتهيئته ومسح المناطق المجاورة باتباع الأساليب العلمية، ومعاينة وتوثيق كل ما يشتبه بأنه شاهد أثري وتهيئة وتنظيف المدافن لبدء عملية التنقيب، وتسجيل بيانات المدافن الأثرية حسب مراحل العمل، بالإضافة إلى تسجيل القطع الأثرية المكتشفة وتوضيح كافة بيانات اللقى الأثرية وحفظها بالطريقة العلمية.
تأتي جهود وزارة التراث والسياحة امتدادًا لتعاون قائم في مجال الآثار في سلطنة عُمان مع الجامعات والمؤسسات العلمية المحلية والدولية منذ بداية السبعينات وحتى وقتنا الحالي، وقد تم الكشف عن الكثير من المواقع الأثرية المهمة التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة كما تعد المواقع والمقتنيات الأثرية من أبرز الوجهات السياحية وتثري السياحة من خلال المتاحف وإقامة مراكز الزوار في المنتزهات الأثرية، كما تسهم مخرجات الحفريات الأثرية في تزويد المتحف الوطني والمتاحف الأخرى التابعة للوزارة بالمقتنيات الأثرية، ليتم المشاركة بها في المعارض والمتاحف المحلية والإقليمية والدولية.


